لمحته قادماً من
بعيد يلبس حلةً فرنسية و نظارة سويسرية و ساعة كلاسيكية يتهادى بعد عناء يوم طويل
تقدم من قائد
سيارة الأجرة ليسأله عن خط سيره
ثم صعد ليجلس في
المقعد الخلفي بعد أن ألقى التحية
.
جلس لبرهة ..ثم دق
جرس هاتفه سمعته يخاطب احدا على الطرف الآخر
(( أيوه يا سما
جهزيلي ملف القضية
عشان مسافر إسكندرية في الفجر
))
تبين لي من لهجته
الحازمة الواثقة كم هذا الرجل الذي يهولك مطلعه وطلته حيث أهداه البارئ المصور
قامة و حسن خلقة تبين لي أنه من رجالات المحاماة سبحان واهب النعم جمال محيا مع
كمال ثقافة
يا الله كم من نعمة أنعمتها عليه
سبحانك
جلست أدعو الله له
بالزيادة
و أقول ما شاء
الله لا قوة إلا بالله زاده الله من فضله
تحركت السيارة
- و أنا من ذلك الصنف من الناس الذين ينامون في المواصلات بمجرد
تحرك السيارة أو القطار –
و بينا أنا أغط في
نومي استيقظت فزعاً على صرخة ضاحك جلجلت مدوية في ليلٍ بهيم ساكن صامت
كأنها رشقات
السهام أو أصوات صواريخ الحرب
و صاحب الصرخة
يقول
اللاااااااااااااااااااااااااااااااااه
الله الله أكبر
ثم أدرك المسكين
أنه في سيارة
و أنه قد أفزع
الناس
فقال في خزي
( لا مؤاخذة يا جماعة
أصل برشلونة فازت 6 / 1 )
نظرت خلفي في
استنكار و ألم لأراه
إنه هو هو
هو ذلك المحامي
بالله ألم يقرأ عن
محاكم التفتيش
ألا يعلم أن عبدة
الصليب من الإسبان و البرتغال هم محتلون فاشيون نازيون سفاحون يحتلون بلاد الأندلس
أنهم قتلوا و ذبحوا أجداده و
اغتصبوا جِداته و شردوا أعمامه و أخواله
أف له من رويبضة
ذكرني بقول إيليا أبي ماضي
:
عيناك من أثوابه
في جنة
:::::::::::::::::::
و يداك من أخلاقه في سبسب
و إذا بصرت به
بصرت بأشمط
:::::::::::::::::::
و إذا تحدثه تكشف عن صبي

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة