لماذا( ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)
لماذا لاينتصر اهل الحق دائما
_______________________________
إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)
صدق الله العظيم
الناظر الى سنة الله فى خلقه يجد ان الحق والباطل يتداولان بين النصر والهزيمه فيلقى ابراهم فى النار ثم يخرج منها لينتصر ويقتل النمرود الذى اوقد النار لابراهيم عليه السلام وكذلك لو نظرت لاحوال كل الانبياء ستجد ان الايام كانت دولا بينهم وبين اهل الباطل فهذا يوسف الصديق يبتلى ويلقى فى الجب ويتهم فى شرفه ويلقى فى السجن بضع سنين ثم يخرج ويحكم مصر وما حدث مع نبينا الكريم من تكذيب وتعذيب له ولاصحابه صلى الله عليه وسلم ثم يهاجر ويبنى دولته فى المدينه وفى كل غزواته تجد نصرا فى غزوة بدر ثم هزيمة فى غزوة احد ويقتل بها خير الصحابة حمزة ومصعب و٧٠صحابى من خيرة الصحب ويصاب النبى اصابات عديدة ويشاع مقتله صلى الله عليه وسلم ثم تاتى غزوة الخندق وتيلها فتح مكة بانتصار للمسلمين ثم تعقبها هزيمة لهم فى غزوة حنين ثن ينتصر المسلمون فى اخرها ثم ينهزم المسلمون فى غزوة مؤته
_فليقول القائل اذا فلماذا لاينتصر المؤمنون دائما ماداموا على الحق وهنا تاتى الاجابة من الله عز وجل وهو يقول(وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لايحب الظالمين)
اذا هو الابتلاء والامتحان الذى خلق الخلق من اجله الخلق فهو يعلم ابتداء من المؤمن ومن المدعى الايمان ولكن ليعلمهم الناس بل وليرفع درجاتهم الى اعلى درجات وهى درجة الشهادة ويتخذ منكم شهداء فهم منهم الصديقين ومنهم الشهداء ومنهم الصالحين وهذه الدرجات محض فضل من الله لمن يرى فيهم الصدق فيصطفيهم بالشهادة ويمتحنهم بالبلاء فان صبروا عليه نجحوا فى الاختبار الذى هم خلقوا من اجله اما ان كان دائما للمسلمون النصر والغلبه فسيدخل فى صفوفهم المنافقون والكاذبون والمدعون ولن تكون هناك رفعة بالاصطفاء بالشهادة وتختلط الامور ولا يعرف عند الناس من الصادق من الكاذب اما الانتصار الحقيقى للمؤمنون فهو حين يصبر وينجح فى الاختبار (انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب)والنصر الحقيقى للمؤمنون حين يصطفى منهم شهداء فيدخلون الدرجات العلا من الجنة ويعقب المولى بعد ويتخذ منكم شهداء بقوله والله لايحب الظالمين ذلك حتى لايظن ظان ان استشهاد المؤمنين ونصرة الظالمين فى احدى المداولات ان الله يحب الظالم الذى انتصر وانه غاضب على من استشهدوا كما يظن الناس حين ينتصر الباطل فى احدى جولاته بل سمى القتلى من المؤمنين يتخذ منكم شهداء وسمى القاتل ووضح موقفه منه بقوله والله لايحب الظالمين فليس معنى نصر الظالم ان الله يحبه او ان قتل المؤمنين ان الله يبغضهم. ولذلك
فلابد للباطل ان ينتصر ويهزم ويتداول النصر والهزيمة هو والحق حتى يكتمل الاختبار والامتحان الى قيام الساعة اما لو اندحر الباطل تماما ولم يبقى الى اهل الحق فقد انتهت سنة الاختبار ولم يكن لوجود الحياة مهمة الم يقل ربنا سبحانه وتعالى (الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا)فان انتهى الاختبار انتهت الحياة ووقتهاتقوم الساعة فلا معن. لوجود الحياة بعد انتهاء الامتحان ولينتظر كل الناس نتيجة الامتحان فيذهب اهل الجنة الذين صبروا ونجحوا الى درجاتهم ومنازلهم وليذهب اهل الباطل لى النار بدركاتها التى اعدها الله لهم
نسال الله ان نكون من اهل الحق المبين الصابرين الصادقين اللهم امين
__________________________________
بقلم/محمود عبد المتجلى عبد الله.
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة