تجديد الخطاب الدينى بالمعنى الصحيح
______________________________
من المعروف ان هناك تطورات فى جميع مناحى الحياة وان الدين حاكم لكل مناحى الحياة الى يوم الدين ومن المعروف ايضا ان كثير من الاحكام تتغير من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان ولكن لابد ان نعلم ايضا ان الدين فيه ثوابت لاتتغير وهناك احكام متغيرة فاثوابت فى الاحكام هى التى تخص العقائد لايجوز فيها التغير اما الفقه والفكر هو الذى يكون فيه الاجتهاد كما غير الشافعى كثير من المسائل حين ترك العراق وجاء الى مصر وكذلك فى تغير الزمان ولكن ذلك ليس هو الذى يحاولون تنفيذه الان فى المجتمعات الاسلامية بل هم يريدون طمس الهوية الاسلاميه ويغيرون من الثوابت التى لاتتغير فى دين الله فبعد ان جعلوا الدين ماده غير اساسية فى المدارس وليس فيه نجاح او رسوب لتضيع هوية الطلاب والشباب الاسلامية ويتحدثون عن السلام الذى هم قتلوه ويتهمون ديننا بالتطرف بسبب وجود ايات الجهاد التى ترعب اعداء الاسلام وكذلك يربدون محو ايات الحاكمية وبذلك يصبح الاسلام اسم فقط ليس فيه مقومات بناء الشخصية الاسلامية ولا مقومات بناء دوله بل اصبح المسلمون شخوص بلا هويه او تراث اوعقيده
_اما التجديد الذى نريده نحن فهو كما قال رسولنا الكريم سيكون على راس كل مئة عام مجددين لهذا الدين وان تعود التربية الدينيه الى الاسره والى المدرسه مادة اساسيه لتعود اخلاق الاسلام الى شبابنا وترسيخ الهوية الاسلاميه فى جميع المدارس والجامعات حتى يكون منا الطبيب المسلم والمهندس والعامل المسلم الذى يعلم عن دينه كما يعلم عن مهنته فالاسلام رجاله كلهم دعاة وعلماء ومجاهدون بجوار مهنهم المختلفه ولكن يجب على كل مسلم ان يعلم دينه فيكون التدين الذى يجعلهم يؤدون اعمالهم باخلاص كل فى موقعه فيكون منهم المخترع المتدين والعالم المتدين والمفكر والسياسى والحاكم المتدين وحتى لو وجد رجل دين متخصص فى العلوم الشرعيه ويقوم بتعليم الناس امور دينهم ويعظهم فلا ضير ولكن لابد ان تكون كل رجالات وشباب الامة متدين ايضا ونواكب العصر والحداثة بكل ماهو نافع دون التخلى عن ثوابتنا كما فعل اليابانيون فقد تطوروا فى كل مناحى الحياة الحديثه ولكنهم لم يتخلوا عن عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم الاصيل فنحن المسلمون اولى منهم فى ذلك لان تراثنا ومعتقداتنا وعاداتنا تنع من شريعة الحكيم الخبير وليس من الحكيم بوزا الذى يعبدونه من دون الله
وبذلك يكون معنى التجديد فى الخطاب الدينى
هو ان نتمسك به من جديد كما كان اسلافنا الذين نشروا العدل والعلم فى ربوع الكون بهذا الدين وبشريعة رب العالمين وكذلك نجدد الخطاب الدينى فى دعوة الناس للاسلام بالحسنى ونبين لهم اخلاق الاسلام وننشر فى العالم السلام ونتعامل مع الجميع بالاحسان وفى ذات الوقت تكون فينا عزة الاسلام والعدة والعتاد والقوة التى نستطيع بها ان ندافع عن انفسنا واعراضنا ومحرماتنا واموالنا واولادنا ولانكون لقمة سائغة لاحد فى الكون ولا نعطى الدنية فى ديننا ونحرر مقدساتنا التى اغتصبت وندفع عننا شرور المجرمين فالقوة هى معيار التواجد فى هذا الزمان ولا وجود للضعفاء ولا الفقراء بين ذئاب البشر الذين من حولنا ولكنا نحن الذين ننصر الضعيف ونعطى الفقير وننصر المظلوم هذا هو ديننا الذى نزل رحمة للعالمين ولعنة على الظالمين
_______________________________
بقلم_محمود عبد المتجلى عبد الله.
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة