السيرة الذاتية لشاعر مجنون
أنا لا أشبه أحداً ..
ولم اكون يوما طرازا
يخيط الكلام ..
حتى يعجبك ماأقول
أو لا يعجبك ماأقول
فأحيانا أنام تحت أي ظلٍ
مثل أي بُهلول
أرقد تحت أشجار الأحزان
أتوسد ذكرياتي معك على بساط السُنون
تجري زخات عيوني
من برد الحرمان على المآقي
كجرف تلاطمه السيول ...
واحيانا أكون خارج الطقس
اضحك مجنونا أخالف كل الفصول
ألعب مع نفسي
وأغلب نفسي
بنفسي ...
حتى لا يَقتُلنِي الملل
أو اكون كخيلِ.
احتفالات القمح
مصيرها، عندما تشيخ رصاصة
من رصاص النظام
آتٍ لمحال ...
هذا العبث تحت بصمة الراجلين
على زجاج الوطن المهمل
قد أُقتل .. نعم
على ضفة الحرية المزعومة قد اقتل
قد أقتلُ على يد امرأة
متطرفة تعشق صخب الليل
الطويل ... قد أقتل
ولن يحضر جنازتي غير بعض الحمام
شجي الهديل ... قد أقتل
كما قُتلتُ الأمس، على رصيف العبودية.
ولم ادفن مثل ماتدفن أشلاء الأبطال
بل أحرقوني على كومة الأنين
كما أحرق عصفور البنغال
فهل يعجبك سيدتي هذا المقامر العجول ؟
أنا لا اشبه أحد
أنا لا أشبه إلا نفسي
فأنصحك أن لا تدخلي أرضي
فأرضي ...
ليس في ترابها غير شوكٍ يابسٍ و رمال
فلا تربطي مصيرك سيدتي بمخبول
فأنا رجل قد اكون أحياناً كسولا
وقد اكون خجولا
وقد أموت في أي لحظة
مثل اي شاعر بسكتة الذهول
من وردة سكنت ذات يوم
كهف عيوني والمقل..
فلا تربطي نفسك بمُدَّعٍ
كل كلامه غيم و رعد وسيول
أنا لا أشبه أحد، لا الشمس ولا النجوم
ولا القمر ولا السماء ولا الوراء
كان مثلي ...
أو كنت أنا مثل الوراء
أنا حالة شاذة بين المجانين
تعيش تحت سقف الهراء.
انا لا اشبه إلا جرحا يتألم لألمي
في صمت داخله بكاء
انا الورد المتمرد عن الفصول
أنا الليل الزاحف تحت السدول
أنا الذي نحت الضوء عن القنديل
أنا لا أشبه أحد بين كل هذا النخيل
فلا تربطي مصيرك برجل انطوئي
يعشق ان يكون في زاوية المستحيل
أنا لا اشبه أحد وليس كلامي يشبه أي كلام مما كتب النقاد أو مما قيل
عني وعن مآثري وعن حرفي الجميل
الصغير ادريس الجزائر
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة