لماذا يتزوج الرجل بأكثر من زوجة ولأكثر من مرة ؟
سؤال مهم لأن هذه الظاهرة ليست ظاهرة أفلام وسينما فقط ؛ وإنما هي ظاهرة اجتماعية منتشرة في معظم المجتمعات ليس العربية أو الإسلامية فقط بل إنها تنتشر أيضاً في المجتمعات التقليدية ومجتمعات العالم الثالث؛ ولذلك أسبابه و الدوافع لممارسته.
أولاً * و بعيداً عن سبب الحب لأنني أستبعد أن يكون الزواج المتكرر ودون التكافؤ بين الزوجين سببه الحب ؛ وإنما الدوافع إليه هي بعيدة كل البعد عن الحب ، وإنما تلعب المصالح الشخصية العامل الأساس لهكذا زواج.
ثانياً * قد يحتاج الرجل للزواج من أخرى غير زوجته الأولى لأسباب نزوة ألمت به أو رغبة أو شهوة لم تستطع الزوجة الأولى تحقيقها كاملة للزوج في أنه حين يجد سهولة لتحقيقها عند أخرى بزواجه منها، و للزوجة الأولى أسبابها في ذلك، كأن تكون تعمل في مجالات عمل تستنفذ طاقاته ووقتها بالإضافة لإنشغالاتها مع الأبناء، فلا تعطي زوجها الوقت الكافي، ولا تعطي نفسها وقت كافي للإهتمام بنفسها لتظل نضرة متألقة في نظر زوجها.
ثالثاً * طول فترة الزواج مع استمرار روتين الحياة وغياب التجديد والخروج من جو الروتين والتلازم البيتي، يولد ذلك عند الزوجين حالة من الضجر والتأزم النفسي والرغبة بالإبتعاد للخروج من جو الروتين الكئيب والضجر الذي يصيب كلا الزوجين، ويمتد للأبناء مما يصيب البنيان الأسري بحالات من التصدع.
رابعاً * بالإضافة لذلك فإن عدم تمكن الزوجين من الإنجاب، تزداد حالة الفراغ والتفكير السلبي والبدء بالبحث عن زوجة ثانية بهدف تحقيق رغبة الحصول على أبناء، وإن لم تحقق ذلك الزوجة الثانية فيقوم الزوج بالبحث والزواج من ثالثة.
خامساً * عدم التوافق الفكري والمستوى الإجتماعي واختلاف بيئة أحدهما عن الآخر من حيث مستوى التعليم والمستوى المادي و المعيشي والحياتي، هنا يشعر الزوج أو حتى الزوجة بأن ليست هذه الزوجة أو هذا الزوج الذي أو التي أحقق طموحي معها وكذلك الزوجة.
سادساً * والسبب السادس و هو البحث عن أقصر الطرق لتحقيق رغبة أو هدف إن كان هدفاً مادياً ومالياً أو مركزاً إجتماعياً أو لصعود السلم الإجتماعي وتحقيق مكاسب وبناء وعلاقات مع شخصيات ذات مراكز مهمة تسهل له تحقيق مختلف أهدافه التي لا يمكنه تحقيقها بدون مثل تلك الزيجات.
سابعاً * والسبب السابع وهو من أهم وأخطر الأسباب التي تدفع الزوج للزواج من زوجة ثانية هو (( الحموات )) إن كُنَ أمهات الأزواج أو أمهات الزوجات ، وهن الأكثر تأثيراً على الأبناء وهن من باختيار الزوجات و الأزواج لهم في ظل ضعف شخصية الأبن أو الابنة وسيطرة الأم عليها بأساليب عاطفية أحياناً وأساليب مالية أحياناً أخرى ولأسباب حب السيطرة والاستحواذ لدى الحموات ، وهنا يكُنَ السبب الرئيس في الزواج الثاني للابن أو حتى للابنة بعد أن تكون قد حققت نجاحاً في طلاق كلٍ من الزوجين.
وحتماً زيجات كتلك فارغة من العاطفة و مصداقية المشاعر وفارغة من الحب...
لذا فمصيرها الفشل ورحيل كل من الزوجين عن الآخر، والبدء بالبحث عن شريك حياة جديد.
د. عز الدين حسين أبو صفية،،،
رائع
ردحذف