دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

رشاد على محمود (صديقي الفيلسوف)

كنت أجلس وحيدًا، بعد أن صنعت فنجانًا من القهوة، ووضعته أمامي، وهممت بأن أمد يدي لألتقطه، من فوق الطاولة، ولكني توقفت، فقد هالني مايحدث داخل فنجان القهوة، فرأيته يرسم بعض الفقاعات، وكأنها تنتمي للغة الهيروغلفية ويبدو ان الفنجان أراد أن يجيبني عن سؤال، لازال يصرخ في رأسي، بل ولا يكتفى بالصراخ، بل أنه يعدو، ويصدم بجدار الرأس، ذهابًا وإيابًا؛

تركت الفنجان يرسم كلماته والتي لم أفهم منها شئ؛ وعاودت في إجابة السؤال، الذي لا يصمت أبدًا، فلقد إستمعت إلى أحد الأئمة، وهو يخبرنا عن الرزق، وأنه مقسم إلى إجزاء، منها، ما هو في الزوجة، وما هو في الأولاد، وما هو في المال٠ ٠ و٠ ٠ فوجدت أن أول خطأ وقع به الشيخ، هو،عنصر الإختيار، فقد تختار أنت غير ما اختاره أنا؛
أنا ولله الحمد، مؤمن تمام الإيمان، ولا أرتاب فيما أرى، ولكني أرتاب في الرؤية، وبعيدًا عن عنصر الأختيار، فقد حاولت تطبيق الرؤية على أرض الواقع، من خلال البناية والتي أقطن بأحد (شققها)، فوجدت ان هناك خللًا في الرؤية، حتى جارنا والذي يقيم في الدور الثالث، يمتلك عدة مقومات فهو يمتلك شراسة ذئب صحراوي، وجسد فيل، والجميع يهابه، صحيح انه دائما ما يوقرني بشكل مبالغ فيه؛ ولم أجد أجابة لسؤالي إلا انني في حالي،
في هذه اللحظة دق جرس الباب، فدهبت لأرى من أتى لزيارتي، فأنا كل أصدقائي، ومعارفي، لا يتجاوز عددهم عدد اليد الواحدة، وعندما فتحت الباب وجدته صديقي الفيلسوف، بعد أن رحبت به وصنعت له فنجانًا من القهوة، وجدته قد إرتشف رشفة من القهوة، ونظر لي نظرة عميقة، وحادة، في ذات الوقت، حتى أنني شعرت انها تخترق جدار عيناي، وأتبع نظرته الحادة، هذه بقوله سيبقى الباطل قويًا ياصديقي، وحتى تقوم الساعة، فتابعته بإيمائة تدل على التساؤل؛ حتى أدعه يسترسل،
فقال لي صديقي الفيلسوف، إن الله سبحانه وتعالى خلق لنا الأمراض والقمل والبعوض والرياح العاتية، وانظر لبعض آيات القرآن الكريم تخبرنا، (ولقد خلقنا الإنسان في كبد) ثم أنك كيف تُثاب، على عمل بسيط؟! فكلما كان العمل شاقًا كان أجرك أعلى، أنظر مثلًا لمباربات كرة القدم، كلما كان الفريقين قويين، وكان الهدف كبيرًا كحصول أيهما على بطولة أو الهروب من نار جهنم عفوًا الهروب من الهبوط،
كانت المبارة قوية؛ تجاذبنا انا وصديقي الفيلسوف حديثنا في عدة موضوعات، وهم بالإنصراف وذهبت لتوديعه، عند الباب ووقفت قليلًا لأحذره من إحدى درجات السلم، والتي هي في مواجهة سكن جارنا الفيل المتسلط، وما أن هممت بالإنصراف، وأنا أوصد الباب، وإذ بي إستمع لصوت إرتطام شديد، فعدت أدراجي، لأنظر ماذا حدث، فوجدت جارنا بسرواله الداخلي، وصديقي مُلقى في الدور الأول؛ فقد يبدو أنه تعثر بذات الدرجة في السلم، ويبدو انه أبدى إمتعاضه من عدم إصلاحها، ولحظه العاثر سمعه جارنا الفيل، والفيل هذه ليست إلا توصيف، وبعيدة تمامًا عن أية سخرية، وطبعًا لم يرق هذا صاحبنا، فما كان منه إلا أن دفعه دفعة أوصلته للأرض!!
فعدوت مسرعًا لكي أنجد صديقي فوجدته بالكاد يهمس لي، ألم أخبرك بأن الباطل سيظل قويًا، ثم لفظ أنفاسه، فلم أجد بدًا من الذهاب إلى المخفر، وتحرير محضر بالواقعة، وأنا الآن انتظر مصيري؛؛؛
قصة قصيرة
قد تكون صورة لـ ‏نص‏

عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع