قالوا تكلم ، ألقي ما في فاك
وَأرِح لنا جمعا أراد رُآكَ
لاتخشى في نزل الرجال ملامةً
فولا وربك لن تكون هناكَ
قد نلت من شغف اللقاء حلاوة
وسكنت أفئدة بطول سماكَ
حتى إذا غُيِّبتَ فِينَا ولم نَنَل
شِعرًا ، رثتك الطير والأفلاكَ لرُؤَاكَ مُتابِعَا
لولاكَ ما نَبَضَ الوريدُ وَأسرَعَا
أو أطرَبَ نُغمُ القصيد وَأمتَعَا
نُظمِي ضَعيفٌ أيْ نَعم ، لكِنهُ
بِمكارمِ الخُلُقِ العَفِيف مُشَبَّعَا
في بوحِهِ طِفلٌ يَئِنُ ليُلفِتَ
نظرُ الوجوهِ ولا وجُودَ لِمَن وَعَا
نَادَى كَمن نَادَى الخَلائِق صَارخًا
لكنهُ عَبثًا يُنادِي ليُسْمِعَا .
صَرخَاتُهُ وأنِينُهُ وشُجُونُهُ
والروحُ داعيةٌ عليكَ تضَرُّعَا
تأبى الجوابَ وأنت مِثلهَا ناطقٌ
أم أخرسٌ أنتَ وحِسُّكَ مَانِعَا
يَامن تَنَاسَتْ فِيكَ أولَ نظرَةٍ
طُلَلاً أقَمْتُ لأعْتَلِيهَا وأَرْفَعَا
صَوتٌ ولَمْحٌ فِي رُؤَاكَ وَأرقُبُ
وعَليكَ في كُلِّ الجِهَاتِ مُتَابِعَالَا..
لَسْتَ وَحْدَكَ مَن يُسَافِرُ وَاهِماً
وأجَلُّ مَافِي الدَّرْبِ أنْ لَسْنَا مَعَكْ
المُتعَبُونَ الضَّائعُونَ نَوَارِسٌ
تَاقَتْ , تَنامُ وَأنتَ تَقدَحُ مِدفَعَكْ
وَالأمْنِيَاتُ بَرِيْدُ شُؤْمِ ذَبِيْحِهَا
غَضَّتْ تُدِيْنُكَ , وَهيَ تَعْرِفُ مَوضِعَكْ
وَالثَّاكِلَاتُ البَائِسَاتُ حَمَائِمٌ
تَجْتَرُّ مُرَّ الصَّبْرِ كِيْ تَتَجرَّعَكْ
وَتَزَفُّ ألسِنَةُ الذِّئَابِ عَوَاءَهَا
فَتَنُوءُ خُسْرَاناً , وَتَقْضِمُ إصْبَعَكْ
وَيَهِيْجُ رِيْحاً صَرْصَراً مَورُوثُهَا
وَالمِخْلَبُ افْتَرَسَ الجِيَاعَ لِيُشبِعَكْ
لَا لَسْتَ وَحْدَكَ مَن يُدَنِّسُ طُهْرَهَا
وتَدرُّ مِلءَ حَليْبِهَا كَيْ تُرْضِعَكْ
الأرْضُ حُبْلَى وَالرِّجَالُ مَوَاقفٌ
وَأبرُّ وَصْلِ كِرَامِهَا أنْ تَقطَعَكْ
وَتَدُلُّ سُوحُ الحَرْبِ مَن أبْطَالُهَا
وَعَلَيكَ خَيْبَاتٌ تَدُلُّ , وَمَن مَعَكْ
سَأظلُ يَصلُبُنِي الحَنِينُ ركائزَا
غُمِسَت على قَلبِي وأنتَ مُمَانِعَا
يَامَن إذا طَلَّت عَليَّا سِمَاتُه
رقصَ الفؤاذُ وجَفنُ عَينِيَ أَدْمَعَا
سَأظَلُ في صَمتِي أغَازِلُ فَرحَةً
تَأبَى الولُوجَ وتَستَخِيرُ لِتَطلُعَا
وأُحَاولُ الشَوقَ البعيدَ تَقرُّبَا
لِأكونَ في حُسنِ اللِقاءِ مُسَارعَا
كَبتُ المشاعِرَ في القُلُوبِ مُذَمَّمٌ
ومُحَرَّمٌ إن كَان فِيه تَصَارُعَا
فَعَلامَ تكتُمُهَا وانتَ مُكَبِلاً
أشوَاقَ نَفسٍ قَد تَمُوتُ تَطَلُّعَا
أقبِل على حُسنِ الجوارِ وأبلغِ
هاذي الجُموعُ بأن بُعدَكَ أقلَعَا
ضَمِّدْ جُروحًا قدْ أدَمْتَ نَزيفَهَا
وَاسكُبْ على طُلَلِ التَرقُّبِ مَنْبَعَا
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة