صَبٍيةٌ أَنْتِ لاَ يُرْهِقُكِ جَرْيُ وَلاَ لعِبُ
يَا رَاعِيَةَ الإِبِـلِ أَمَا يَكْــفِـيكِ الشَّـغَبُ
أَبْكَيــْتِ بِالأَمْسِ كَـمْ ضِـرْغَـامٍ وَأَسَدٍ
لأَمْرٍ جَلَلٍ وَأَمرٍ مَا عُــرِفَ لَهَ سَبَبُ
إِذْ بِبَدْرٍ وَبِرَغْـمَ قِــلّةِ التِعْـدَادِ وَالعَدَدِ
بَكَتْ قُرَيْشٌ وَ*هِنْدٌ* مَعَ مَنْ اتْغَلَـبُوا
دَلاَلُكِ يَا أُمَّةَ حَبِيبِ الوَاحــِدِ وَالأَحَـدِ
أَرْهَــقَ قَـوَافِيَ الشُّعَـرَاءِ وَمَا كَـتَبُـوا
كُلَمَا قُـلْتُ غَـزَلاً اليَـوْمَ لِمَالَكَةِ الكَبِـدِ
خَانَ خَائِنٌ وَالشرَفَاءُ هَا هُنَا قَدْ نَدَبُوا
خَدًا وَجَبِينًا لاَ منْ نَقْصِ عَوْنِ ومَدَدِ
بَلْ مِنْ حُكَّامِ إِنْ قَالُوا يَا قُدْسَنَا كَذِبُوا
لَــوْ بَيْنَنَا ذَاتَ الحَـبْلِ الـذِي مِنْ مَسَدِ
وَبَعْـلَهَا الـذي حَطَب مَعَ مَنْ حَـطَبُـوا
وَإنْ بَيْتَنَا أَبُو جَهْلِ ذُو الكُفْـرِ كالزَّبَـدِ
مَا لاَنـوُا أَمَام قَـوْمِ أَذَلُّــوا وَاغتَصَبُوا
أُولَى قِبْلَتـَيْنَا وَمَسْرَى الحَبـِيبِ مُحَمَّدِ
وَلاَ سَمَحُـوا لِمَنْ بَيْنَنَا سُمُومًا سَكَبُـوا
فَعَبَثــُوا فِينَا بِالنَواَيَا وَالقَصْدِ وَالصَدَدِ
وَأَلَّبُوا قَوْمًا بِخُبْثٍ عَلَى قَوْمِهِمُ انْقَلَبُوا
عَـادُوهُمُ جُـورًا وَكَـأَنَّهُ كُـرْه مِنَ الأَبَـدِ
إخْوَةُ دَهْـرٍ ما مَنْ بَعْـضِهُمُ قَـدْ غَضِبُوا
تَأرِيخٌ بَيْنَهُمُ بِالأَمْسِ اشْتَـرَكَ يَا وَلَـدِي
دَمٌ وَدِيـنٌ وَلِسَانٌ وَمَـا أَتَتْ بِـهِ الكـُتُـبُ
تَبًا لَكُــمُ قَوْمِــي مِنَ الوَالِــدِ إِلى الـوَلَـدِ
أَ بِالتَطْبِيــعِ تُــنَالُ المَــرَاكِـزُ وَالـرُّتَــبُ
/***د.حمزة عبد الجليل***/

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة