غريبُ الدَّارِ يا ليلى، لكِ الآتي
مِنَ المنفى سأصدحُ بالعذاباتِ
على أضواءِ مدفأتي مَدَدْتُ يدي
لتلمسَ وجهَكِ الوضَّاءَ راحاتي
فعاد الكفُّ مهزومًا يُعاتبُني
على وهمٍ تُطاردُهُ خيالاتي
سعيتُ إليكِ في محرابِ ذاكرتي
وَسِفرُ الحبِّ تُنْشِدُهُ ابتهالاتي
جنونُ الحبِّ أعوامًا يُرافِقُني
وذكرى الحبِّ أمزجُها بكاساتي
أنا أهواكِ حدَّ الموتِ فاتنتي
متى ألقاكِ كي تصغي لأنَّاتي؟
جيوشُ الشَّوقِ آلافٌ تبارزُني
تُسِيلُ دمي على أشلاءِ آهاتي
تُحيلُ اللَّيلَ أزمانًا تُسهِّدُني
فلا أدري متى تأتي صباحاتي؟
نظمتُ الشِّعرَ في عينيكِ أزمنةً
فما سَبَرَت بحورَ العينِ أبياتي
ولا خاضت غمارَ البحرِ أشرعتي
ولا نامت على الشُّطآنِ مرساتي
كتبتُ إليكِ والأيَّامُ تصفعُني
بكفٍّ، زادَ يا ليلى جراحاتي
شكوتُ إليكِ مِنْ ليلٍ يؤرِّقُني
فهل جاءتكِ يا ليلى رسالاتي؟
عزفتُ الآهَ آلامًا بقافيتي
أُرتِّلُهُا على ألحانِ ناياتي
دموعُ الحزنِ حين رحلتُ ما بَرِحَت
على خدِّي، وكم أَبْكَتْ وساداتي
فِرَاقُ الأهلِ والأحبابِ يؤلمُني
ويؤلمُني فِرَاقُ اللَّاءِ واللَّاتي
ضفافُ النِّيلِ والأهرامُ أذكرُها
وعشقُ ثراكِ يا ليلى حكاياتي
برغمِ القهرِ حين حملتُ أمتعَتي
يظلُّ هواكِ محفورًا على ذاتي
فهل تفنى مع الغُرَباءِ أزمنتي؟
أم الأيَّامُ قد رَفَقَت بويلاتي
بقلمي حازم قطب
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة