بعد ازورارِكَ قلبيَ المسلوخُ
قد جفَّفت عينَ الودادِ شروخُ
مُتزلزِلٌ ركنا الفؤادِ وسطحُهُ
وكذا تزلزلَ هاهنا اليافوخُ
دوَّنتني فبما كتبتَ من الهوى
فبكى على كسرِ الجوى التاريخُ
فهززتُه كيما ألاقي جنيه
فكأنَّما جنيُ الهوى التفشيخُ
لحنٌ تجدَّد لا أراهُ مناسبًا
فكأنَّهُ بعدَ الهوى تصريخُ
أطعمتني مرَّ الفراقِ تحلَّةً
فوقَ الودادِ تساقطَ الزرنيخُ
أطبختَني فالنارُ تلسعُ هاجسي
نضِجَ الغرامُ فمقلتيَّ طبيخُ
ورأيتَني أهبُ الودادَ نوازعي
غنَّى بذكرى العاشقينِ الكوخُ
من نظرةّ ضربَت أساسَ تمنُّعي
فكأنَّها فيما ابتدت صاروخُ
فتهوّدت وتنصّرت وتأسلمت
والحبُّ يشويهِ الجوى والسيخُ
ألمٌ تصَلصلَ فاستباحَ لواعجي
حتى تفجّرَ مذ بدا التفخيخُ
وبهجمةٍ دمويةٍ من عينِهِ
سقطَ الهيامُ وعمَّني التضميخُ
من هجرِهِ فإلى وبالِ فراقه
ليشيخَ ذكرى حبِّنا وأشيخُ
بينَ الجوانحِ لو دخلتُ مدلّلا
حتى يرفرفَ للغرامِ شموخُ
فلقلبيَ المسكينِ ألفُ خليّةٍ
نطقت له وإذا بهنَّ يدوخُ
لينالَ من قطعَ الوصالَ تبعثرًا
فلهُ بكلِّ قطيعةٍ توبيخُ
ولأجلِهِ غنّت شموسُ مجرَّتي
وتراقصَ القنطورُ والمريخُ
ولنخلتي ساقٌ لتبسقَ في السما
ويهزُّ خصرَ مليحتي الشمروخُ
ولأجلِهِ الحادي يسيرُ بركبِنا
ولأجلِهِ الحادي هناك ينوخُ
وغرستُهُ وسطَ الفؤادِ ولم أجد
وردًا فعمَّ بمهجتي التسبيخُ
ومن العيونِ الواثراتِ ولادتي
فأنا بقلبك لو ترى منسوخُ
في فخِّهِ الخافي سقطت بنبضتي
وتناثرت عددَ النجومِ فخوخُ
فاستسلمت كلُّ الجورحِ فاقتضى
لينٌ ودمدمَ في الفؤادِ رضوخُ
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق/ الجمعة / ٤/ ٢/ ٢٠٢٢

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة