قال الشَّاعر / ابن زريق البغدادي :
ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ
معارضة بعنوان :
السفر قطعة من العذاب بقلم زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
____________________________البحر : البسط
قد بتّ من سفرٍ أشكو فيسمعُهُ ___ من كانَ في عملٍ والوقتُ يصفعُهُ
ها قد تباعدَ عن فكرٍ أُلملِمُهُ ___ إذ طافَ في كدرٍ والهمُّ يجمعُهُ
من غربةٍ أوجعت واللهُ قدَّرها ___ يا من تراني بخيرٍ لستَ تردعُهُ
إني كرهتُ بقاءً عندَ من ظلموا ___أُمّاً قد انحرمت مِمَّن سترضِعُهُ
واغتالني غضبٌ إذ كلُّ مرحلةٍ ___ تدمي جراحاً لمن في القلبِ موضعُهُ
لا بدَّ من سفرٍ يطغى على ضَرَرٍ ___ لا عاشَ ممتهناً والخطبُ يذرعُهُ
...................
ها قد وصلنا لأصقاعٍ بلا مللٍ ___إنَّ التأملَ في الأحراشِ يمتعُهُ
قلبُ يعاني ولا يخشى مخاطرةٍ ___ إذ تستميلُ الَّذي قد كاد يرجعُهُ
باتَ انقطاعٌ بوادٍ فيه مهلكةٌ ___ يبدي عداءً لمن قد راحَ يذرعُهُ
والخوفُ كشَّرَ أنياباً بلا خجلٍ ___والوهمُ سيطرَ من نهرٍ سنقطعُهُ
لا من مراكبَ تبقينا على أملٍ ___ في خوضِ مزلقةٍ والشوكُ نقلعُهُ
يا من تأكَّدَ من أخطارِ مرحلةٍ ___ هلَّا أرحت المطايا قد نولِّعُهُ
..................
العقلُ من نعمِ المولى على بشرٍ ___يزجي السكينةَ من فكرٍ يودِّعًهُ
إنَّ اللجوءَ لربِّ الكونِ في سفرٍ ___ يحلُّ معضلةً كانت تجرِّعُهُ
باتَ الدعاءُ أمانَ الخائفين ولم ___ يطلع صباحٌ تشدُّ الخيرَ أصبعُهُ
وقد تباعدَ عنَّا ما نحاذرُهُ ___ والحمدُ للَّهِ في وصلٍ نوقِّعُهُ
من كلِّ أدعيةٍ نرجو مباعدةً ___ عن كلِّ محظورةٍ للهِ نرفعُهُ
صلاةُ ربي على هادٍ وصحبتِهِ ___والآلِ مادمتُ في سفرٍ أُودِّعُهُ
.jpg)
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة