أَبِيْعُ قَصَائدِي لأنَالَ خُبْزاً
وَمَنْ لِلْبُرِّ يَزْرَعُ فِيْ بِلَادِي
أَنَا المَغْبُونُ حَقًّا دُوْنَ إثْمٍ
وَلَا فِي مِنْ حَيَاةَ لِمَنَ تُنَادِي
فَكُلُّ النَّاسِ شِبْهِي مِنْ بَعِيدٍ
وِمِنْ قُرْبٍ تَنَاحَرَتِ الأيَادِي
حَسِبٍتُ العَدْلَ مُكْتَسَبِي وَلَكِن
بِهِ العَدْلُ الجَّوَارُ عَلَى افتِآدِي
وَذُقْتُ الذُّلَ كَاسَاتٍ مِرَارًا
وَنَحْوَ الكَأسِ يَسْبِقُنِي عِنَادِي
أفَتِّشُ فِي بَوَاقِي اللَّيلِ عَنِّي
وَفِي صُبْحِ السَّوَاقِي دَلَى اقتِصَادِي
لِأُطْحَنَ كَالغِلَالِ شُعُوبُ مِثْلِي
تُدَاسُ بَلا تَطَلُّعَ لِاجَتِهادٍ
فَرَاعِيْنُ الكَرَاسِيَ ورّثُوها
لَهُمْ عَنْ كَابِرٍ أيُّ اعتِقادٍ!؟
وَدُونَهُمُ الرَّعَايا كالرَّعايا
خُشَاشُ الأَرضِ يَكْفِيْهِمْ لِزَادٍ
عُرُبَتُنا تُبَاعُ بُكُلِّ سُوْقٍ
وَدِيْنُ الله تُنُزِلُهُ الأعَادِي
رِمَالَ الوَادِي قَدْ شِخْنَا فَهُبِّي
وَيَا قَعْرَ المَحَابِرِ فِي فُؤادي
بَكَمْ ثَمَن الرُّجُولَةِ خَبِّرُوني ؟
وَكَمْ ثَمَنِ القَصَائَدِ وَامتِدَادِي؟
جُذُورِي ضَارِبَاتٍ فِي الصَّحَاري
وَفِي الوَادِي الخَصِيْبِ مَعَ البَوَادِي
وَكَفِّي فِيْهِ فَأسِيْ وَالرَّزَيا
فَلَوْ سُلِبَتْ فَهَاكُمْ ذَا مدَادِي

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة