لأنَّ الظُّلمَ في الدُّنيا عظيمُ
(فعندَ اللَّهِ تجتمعُ الخصومُ)
ليفصلَ في حقوقِ الخلقِ عدلٌ
وليس لديهِ ينتصرُ الكليمُ
لحُكمِ اللَّهِ ليس هُناكَ نَقْضٌ
ولا يحتجُّ بالزُّورِ اللئيمُ
إذا خُدِعَ القضاةُ بقولِ زورٍ
ونارُ الظُّلمِ أشعلَها الهشيمُ
وصار العدلُ في الدُّنيا دخانًا
فلا تجزعْ سينصرُكَ الحكيمُ
وكن يا صاحبي فَطِنًا حَصِيفًا
لأنَّ الظُّلمَ لو تدري ذميمُ
إذا بُرِّئتَ في الدُّنيا تَذَكَّرْ
بأنَّكَ سوف يلقاكَ الغريمُ
ليسألَكَ الحقوقَ وليس يرجو
سوى عدلٍ يُضَيِّعُهُ ظلومُ
وأنَّكَ تتركُ الدُّنيا فقيرًا
فمَنْ يأتيهِ في القبرِ الصَّريمُ؟
فليس لسائرِ الأكفانِ جيبٌ؟
ولا يومًا سيفرغُهُ الرَّمِيمُ
قطارُ الدَّهرِ بالغرباءِ يمضي
يُصاحبُهم برحلتِهم رجيمُ
يُخادِعُهم ويسقيهم كؤوسًا
بها وهمٌ، وشيطانٌ نديمُ
أفيقوا إنَّ حبلَ العمرِ يفنى
ليفصلَ في قضايانا العليمُ
وإنَّ لديهِ جنَّاتٍ ثوابًا
ويُصلَى منذُ مَنْشَئهِ الجحيمُ
سنعلمُ أنَّنا كُنَّا نيامًا
ويومَ الحشرِ تنقشعُ الغيومُ
تطيرُ صحائفٌ بيضٌ وسودٌ
ألا تبَّت يداكَ فذا عظيمُ
يصيرُ النَّاسُ بالأهوالِ سكرى
وجُلُّ النَّاسِ تصرعُهم همومُ
فهل أعددتَ بالأعمالِ ثوبًا
يقيكَ مِنْ الكروبِ فلا تضيمُ؟
إلى الرَّحمنِ نرجعُ دونَ ريبٍ
فليس المرءُ في الدُّنيا يدومُ
نسيرُ على التُّرابِ ونحنُ طينٌ
ويومًا ما سيحوينا الأديمُ

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة