دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

سأظل أكتب سحابة يومي..! لمن يعرفني ومن لا يعرفني . ـــــــــــــــ الكاتب محمد التطواني من المهجر ــــــٌـــــ

عند زيارتي لمسقط  قدماي ورأسي ، وخلال جلسات مهدئة للأعصاب والإكتآب في احدى المقاهي تجمعني مع ممن أعرفهم ، ولا أعرفهم دردشة ينكمش لها العقل والفكَر كانكماش الثوب، تتخللها أسئلة ، تتطلب مني إحضار قراطيس  ، وكأني سأكتب حرب طروادة الاغريقية .

ومن أكبر الأسئلة حجماً:

كيف يتم طبخ أعمالي القصصية والروائية وغيرها ، ومن أين مستوحاة ؟؟

فيكون ردي :

إذا كان بناء جسر للعبور الى ضفة  مقابلة ، لابد من توفير الدِّعامة من حفر واسمنت وحديد، والأساس في البناء ، أي بناء ، العقل ثم العقل .

بالنسبة لطبخ أعمالي القصصية والروائية ،إنطلقت  بدون هدف على نار هامدة ، وبدون مِلح او توابل ، لكن كانت دِعامة عشتها فوق الحصير وفوق الأرصفة  والإسفلت  مع المسحوقين الفقراء.

كان والدي يعطيني بقشيشاً ، درهما أو نصفه  ، لشراء ما ينقصني من أدوات مدرسية ، فأصدق به وأنا في طريقي الى المدرسة  على كل من مد يده أو العكس من الدراويش والمحتاجين وخاصة منهم أطفال همل ، رغم أني كنت متيقن أن عصا معلمي تنتظرني.

ثم جاءت مرحلة لأنتقل من سن طفل متهور ، الى مرحلة إشتدت  عظامي  وأصبحت أجالسهم مجالسهم ،أتكلم لغتهم الخشنة ، وأتألم ألم معدتهم التي تشكو عدم توفير التِّرْياق وأنا أرى إهانة المارة  .

وأصحاب البطون المنفوخة شبيهة بعجلات الحافلات .

كانت بالنسبة لي تجربة ، وكأني أحضر مدرجات كلية الحقوق ، جمعت من خلالها صُدَفَ البحر ، فصرت لسان الناطق باسم المسحوقين والفقراء والمظلومين ، وبأبسط السبل ،لا إسمنت ولا حجر ولا حديد ، كل ما هناك ، خبرة وورقة وقلم .

إنغلقت على نفسي لمدة قصيرة كدودة القز تعيش بداخل خيوط من حرائر تنسجها عن طواعية ، قبل أن يتعقبها الانسان وهي تطير في الفضاء ، ثم تلاها سؤال : طرحته على نفسي : ألم يَأْنِ الوقت ؟ثم خرجت من ثَقْب الإبرة  .

حاليا .. هذا ما في جعبتي من مختصر ، فاذا كانت اعمالي في الأكشاك   قيمتها أقل من قَصْعَة ثريد ، ولم يلتفت اليها جيل الطحالب ، الذي ترمي به أمواج البحر طرداً، كطرد آدم من الجنة ، فثمة جيل لم تتغيَّم سماؤه قادم  ، يملك طوية خارقة  ، سيبحث عن جذوره بين الخزانات والمكتبات  لطي صفحة أماسي الحمراء .


عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع