دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

آخر الكلام ... "أهل الخير في الأرض والسماء" ♠ ♠ ♠ ا. د/ محمد موسى


من جميل فضل الله أن جعل نهاية الحياة الدنيا جنة ، عرضها كعرض السموات والأرض ، ولم يذكر لنا سبحانه وتعالى طولها ، والجنة هي ثمرة لحياة قضاها الإنسان فيما يرضي الله ، والجنة طيبة ولن يدخلها إلا الطيبين ، ونسي البعض أن الجنة الطيبة لن يدخلها لا قتلى ولا منتحرين ولا كذابين ولا مرتشين ولا مزورين ، ولا أصحاب شعارات مضلله مثل الغاية تبرر الوسيلة ومثل أصحاب الكذب الابيض ، وهناك خلط في كثير من المفاهيم ، فقد اتخذت بعض الجماعات مواقف خارج مواقف الأمة ، وتدعو للجهاد ضد الدولة وضد الخلق الآمنين ، وفريضة الجهاد قد شرعها الله سبحانه وتعالى حتى تستقيم الحياة ، وهذه الفريضة من الألفاظ التى قد يساء فهمها مما يؤدي إلى غير قصد الله من فرضها ، فقد أوضح رسول الله ﷺ مدلول هذا الفظ حتى لا يختلط الأمر ، فالجهاد في سبيل الله يتم الإعداد له وبأمر يأتي من ولي الأمر ، وهناك فارق بين الجهاد بضوابط وبين الفوضى ، فعند كل الفتوحات الإسلامية كان لابد أن تنذر من تقوم بفتح البلاد أولاً ، وتمهلهم ثم بعدها تقاتلهم ، وفي تقدير الدولة الحديثة أن الإسلام لا يعرف الفوضى ولا العبث بأرواح الخلق ، وهنا سيصبح ولي الأمر هو من يعطي الأمر بالجهاد ، ولا يوجد في الشرع جماعات متفرقة في الأمة الواحدة ، وكل جماعة تدعو إلى الجهاد بفهمها هي له أو بالفهم الشاذ لهذه الفريضة ، سيؤدي هذا إلى التقاتل بين الجماعات وبين الأمة ، فليس هذا جهاد بل هم جماعات من الخوارج وإن طالت الذقون ، فبلا ضوابط ستخرج معنى الجهاد عن مقصوده ، فكيف يتصور من يقتل آمنين بأنه يجاهد في سبيل الله ، كذلك ليس مجاهد من يخرب ويروع آخرين حتى من أصحاب الملل الأخرى داخل الدولة الإسلامية ، ولا من يهدم أماكن عبادة معتقداً أن هذا يُرضي الله ، فهذا يمثل جريمة قتل ليس جهاد في سبيل الله ، بل هو جهاد في سبيل فهم خاطئ لقيمة عظيمة ، أو هو نوع من جهاد خارج عن صحيح الشرع ، أو جهاد لكي يأخذ ما لا حق له فيه ، والمعلوم أن أول ما يحاسب علية العبد يوم القيامة هو الدم ، ويجب أن يعلم كل صاحب عقل أن الجنة ليس فيها مثل هؤلاء القتلة للأمان والآمنين ، وليس في الجنة أصحاب هوى وليس فيها من يخرج عن إجماع الأمة ، وليس في الجنة من هم أعوان لإبليس اللعين فالجنة طيبة لا يدخلها إلا كل طيب ، ويتسع الجهاد إلى جهاد النفس فلا تصبح النفس ظالمة أو تأخذ ما لا حق لها فيه ، وتسأل الله جنته فهذا من العبث بشرع الله سبحانه وتعالى ، وقيل "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الاكبر" وهو جهاد النفس ، ويتسع الجهاد في السعي في الحياة قال رسول الله ﷺ لرجل جاء يسأله أن يخرج معه للجهاد "الك أبوان أو أحدهما قال نعم فقال له إذن جاهد فيهما" ، فلا جهاد يسلط على مسلمين في بلاد مسلمين أو مسالمين ، والذي يحدث هو قتل وإنتحار وسلب وسرقة ، والجنة ليس فيها لا قتلة ولا لصوص ولا كذابين ولا منتحرين ولا مزورين ولا مرتشين ولا متلونين ولا أعوان للشياطين كما سبق القول.
♠ ♠ ♠ ا. د/ محمد موسى
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع