دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

ا.د/ محمد موسى يستكمل سلسلة "من مذكرات أستاذ جامعي" بحلقة تحت عنوان " الحب شريك بالحياة"


( جددت حبك ليه بعد الفؤاد مرتاح) ، عندما سيُكتب تاريخ الإنسان على هذه الأرض ، سيكون الحب هو الأعلى صوتاً بين أحداث هذا الإنسان ، ففي سيرة الحب لهذا الإنسان ما أدى إلى الجنون مثل قصة قيس مجنون ليلى ، الذى كان يهيم على وجهه ويقول: دعوا بإسم ليلى فكأنما .*. أهاجو طائراً كان في صدري
وحتى رائعة شكسبير روميو وجوليت في الأدب العالمي ، واللذان قتلاهما الحب فالحب شريك الحياة وشريك الموت ، وفى الحياة الأدبية المصرية الحديثة نوع آخر من قصص الحب ، فرغم عدم إكتمالها فقد أسعدت الملايين لما وجودت في الحياة ، فالمعروف أن الشاعر الرقيق المغفور له بإذن الله أحمد رامي كان يحب المغفور لها بإذن الله السيدة ام كلثوم حباً تفجر عنه عشرات من أجمل أغاني الحب التي شدت بها السيدة أم كلثوم ، ومن المعروف أن السيدة ام كلثوم هي التي زوجت الشاعر أحمد رامي من السيدة عصام ، وكذلك غنت في فرح عرسه حتى الصباح ، ثم دارت الأيام وحدث مرة خلاف بين الشاعر أحمد رامي والسيدة ام كلثوم هذا الخلاف تسبب في ابتعاد كل منهما عن الأخر لمدة سنتين كاملين ، ثم تلاقي في معهد الموسيقى العربية (معهد الموسيقى العربية أُنشىء في القاهرة في عام 1944) ، وكانت المناسبة هي إنتخاب رئيس لنقابة الموسيقين (أُنتخب أول نقيب للموسيقى في مصر السيدة أم كلثوم عام 1945) ، وتعلمنا أنه عندما يدخل الحب يوماً قلباً ، فلا يكون هناك مكان للكراهية في هذا القلب ، ويومها بهذا اللقاء حدث بينهما الوفاق بعد البعاد وكَتب للسيدة أم كلثوم أغنية رائعة غنتها السيدة أم كلثوم والغريب أن عنوان هذه الرائعة كان "جددت حبك ليه .*. بعد الفؤاد مرتاح" ، ولما شدت بها السيدة أم كلثوم فعندها غضبت زوجة الشاعر احمد رامي السيدة عصام ، وتركت البيت إلى بيت أهلها ولمدة عام ، ولما علمت بهذا السيدة ام كلثوم تدخلت فوراً وأعادتها إلى بيتها ، وهكذا ظل العطاء من مشاعر رقيقة خلقت تلك الأشعار لأجمل وأروع الأصوات ، وعندما ماتت السيدة ام كلثوم أقام كل من أحبها لها جنازة في قلبه ، ولكن اتجهت كل العيون والآذان إلى الشاعر أحمد رامي ، فماذا سيقول في نعي من أحبها صامتاً ، وعبر شعراً عما سكن بقلبه ، وبعد أن قال كل الشعراء في رثاء كوكب الشرق السيدة أم كلثوم ، فإذا بالشاعر أحمد رامي في حفل مهيب حضره الرئيس أنور السادات رحمه الله ، وقد أنشد أحمد رامي رائعته والتى كان مطلعها:
ما جال في خاطري أني سأرثيها .*. بعد الذى صغته من أشجى أغانيها ، كنت أسمعها تشدو فطربني .*. واليوم أسمعني أبكي وأبكيها ، حتى قال في نهايتها:
تُبلى العظام وتبقى الروح هائمةً .*. حتى تُرد إليها يوم يُحيها
وهكذا كان هذا الحب في الحياة مصدراً لسعادة للملايين.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع