كل الذين أحبهم ذهبوا
حتى قهوتي الصباحية '
وترنيمة المساء ' وهديل
الليل ' ولحن الفجر '
كلهم في غفلة حزموا
حقائبهم ' جمعوا أشيائهم '
لم يأبهوا للذكريات ' لم
يترددوا وإن أدمت الكلمات '
فهم رحلوا ' كي أبقى أسيرا
في وحدتي ' مع نافذتي الصغيرة
ووردة الأقحوان ' وهذا المكان '
لا تبكي إن بقيت يتيما ' أو وحيدا
لا تتألم لوجع الرحيل إن أتى فجأة
رتب ثيابك مرة أخرى ' زين عنقك
بربطة زهرية اللون ' ارتدي ابتسامة
أخرى غير تلك ' ثم انطلق ' كي تستفيق
ففي الشارع رصيف يحبك أكثر ' وشجرة
تنتظر قدومك منذ بداية الشوق ' ومقهى
مازال جاثيا في ذاك المكان ' لم يملأ
كرسيك أحد ' لم تلمس الشفاه فنجانك'
فهو مازال عذريا كما تركته آخر مرة '
رفض العروض كلها ' ثم التحف ببقايا
شوقه ... وتلك الطاولة ' تحن إلى لقياك
فكيف تكن وحيدا أو يتيما ' والمطر
ينتظر خروجك من سجن واد لا
مستقر له ' إلا أنت وثورة آهاتك '
ذهبوا جميعاً ' لكنك لم تبق وحيداً
لم تبق يتيماً ' فأنت ' أنت ' وأنت أنت ...
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة