هي أنثى جمالها يوسفي متعففة بثوب الطهر العذري مثقفة خجولة ، رفعت عينيها بوقار تتأمل وجهه الصبوح بلحية غزاها جمال الشيب المبعثر، وخزها حياؤها و هي تتساءل ما سر هذا الأنجداب الساحر الذي خفق له قلبها حد التمزق؟
زلزلت الأرض تحت قدميها و احمرت وجنتاها ، غرقت في بحور البلاغة و الشعر علها تنشد بيتا فصيحا لكن الأبجدية خانتها و راحت المفردات تتدحرج في حلقها، غاب صوتها معلنا الهزيمة
لكنها لجأت لقلمها الذي راح يقبٍل أوراقها ليخرج مكنوناتها فكتبت:
عظيمي ، سرقت مني تفاصيل أيامي و هدوء ليالي
و ها أنا أتخذ من طيف ملامحك عنوانا لكتابي،
فعندما أراك تحتقن دمائي و تتصلب شراييني
أتطلع لصورك القديمة اقبلها كما تقبل الأم رضيعها و هو يحتضن ثديها.
ثم أكتب لك كل شيء....كل شيء....
أحبك أعشقك ادمنتك ،
أيها العظيم علمتني كيف أحبك و نسيت أن تعلمني كيف أنساك..
ثم ،،،، عندما أنتهي أقوم بتمزيق أوراقي لعلي بذالك
أُقلِل من اشتياقي.
عائشة بوناب / الجزائر
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة