....................
إعتاد المصريون من أمهم الحنون
أن تعد لهم الطعام
و لا تنتظر منهم القيام بأي مهام
فتشعرهم بالمحبة و الأفراح
فكانت تلك عادة الأم ترعى صغارها
و تقطف من أجلهم ثمارها
و لا ترجو منهم جزاءاً أو شكوراً
فتجزل لهم العطاء
و توفر لهم الغذاء
غداءاً و عشاءاً و فطوراً
و بعد توفير وجبات الطعام
تأت الأم لتوزيع الأداءات و المهام
فتظهر شخصيتها القيادية
و تفرض على أبناءها الأدوار العملية
بمنتهى الحيادية و الشفافية
فتأخذ من غنيهم لتعطي فقيرهم
و تستجلب من كبيرها لترعى صغيرها
و من معه سيارة منهم فعليه أن يدفع تكاليف الوقود
و يوفر إحتياجاته من النقود
فيدفع المقابل و لو إرتفع ثمنه
من حر ماله رغماً عنه
و لو وجدت من بينهم من يمارس التدخين
فهو إذن ليس من الكادحين المحتاجين
فلا مانع من أن تزيد عليه في النفقات
و تقف في وجهه بعض الوقفات
لعله يرتدع و يكف عن إيذاء نفسه
فيقلع عن التدخين اللعين و نفثه
فإذا صار رهين السيجارة و الدخان
فعليه أن يدفع ثمن هذا الإدمان
و لو صار ثمن السيجارة آلاف الجنيهات
فتلك جريرته و لو أوقعته في الأزمات
فلن نجزع و لن نلوم الأم في ذلك
فهو من إختار طريق المهالك
و لكن الغريب حقاً أن تقوم الأم بمحاسبة أبناءها على اللقمة التي تضعها في أفواههم
و تعايرهم بها و تنغص عليهم حياتهم
و تقول لهم : من يمتلك ثمن الرغيف فليأكل ، و من لا يمتلك فهو عليه محال
فلا طعام و لا خبز لكم عندي إلا بالمال
و هذا التصرف الغريب من الأم
هو حقاً محزن و يغم
و لم يعتاد عليه الأبناء
و هم يتسائلون
أمنا الحنون
لما هذا الجفاء
هل تدبرين لنا أمرا في الخفاء 
أم تخليتي عن غريزة الأمومة 
و تعتبرين أبناءك في عداد الدخلاء 

توقيع / " ايمن ابراهيم آل خضير "

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة