عَجَبَاً لِإعْلَامٍ غَدَا صِفْرَا
لَا يَسْتَحِي أَنْ يَمْدَحَ العُهْرَا
َ
يَهْوَى النِّفَاقَ كَأَنَّهُ حَقٌّ
بَلْ يَزْدَرِي الأَخْلَاقَ وَالطُّهْرَا
قَدْ صَارَ مُنْحَازَاً لِأَهْوَاءٍ
فَغَدَا الصَّلَاحُ لِمِثْلِهِ وِزْرَا
يَحْمِي الفَسَادَ بكُلِّ إصْرَارٍ
يُجْزَى عَلَى تَجْمِيلِهِ أَجْرَا
قَلْبُ الحَقَائِقِ عِنْدَهُ شَرْعٌ
فَيَرَى الهَزِيمَةَ إنْ أَتَتْ نَصْرَا
وَيُصَوِّرُ الإخْفَاقَ إنْجَازَاً
يَسْتَوجِبُ التَّمْجِيدَ والفَخْرَا
يُبْدِي لِظُلْمِ النَّاسِ أَسْبَابَاً
وَيَقُولُ فِيمَنْ يَعْتَدِي شِعْرَا
مُتَمَرِّسٌ فِي الرَّدِّ مُحْتَالٌ
يَلْقَى لِكُلِّ خَطِيئَةٍ عُذْرَا
يَبْقَى لذِي السُّلْطَانِ مُنْقَادَاً
وَيُقَدِّمُ الإعْزَازَ والشُكْرَا
أَمَا عَلَى الضُّعَفَاءِ جَبَّارٌ
لَا يَأَسَفَنَّ لِقَتْلِهِمْ جَهْرَا
يُلْقِي عَلَيهِمْ كُلَّ تَقْصِيرٍ
وَيُبَرِّرُ التَّنْكِيلَ وَالقَهْرَا
سَحَرُوا عُقُولَ النَّاسِ أَحْقَابَاً
جَعَلُوا عَلَى آذَانِهِمْ وَقْرَا
حَجَبُوا الحَقَائِقَ عَنْهُمُ عَمْدَاً
حَتَّى غَدَوا مِنْ مَكْرِهِمْ أَسْرَى
فَلْتُبْطِلُوا سِحْرَاً لَهُمْ أَرْدَى
مِنْ قَبْلُ أََجْيَالَاً لَنَا غَدْرَا
وَلْتَجْدِلُوا مِنْ مَكْرِهِمْ وَعْيَاً
وَلْتَصْنَعُوا مِنْ كَيدِهِمْ جِسْرَا
كَي تَعْبُرُوا لِلْعِزِّ أَمْيَالَاً
كَي تَسْطُرُوا فِي مَجْدِكُمْ سَطْرَا
يَا مَنْ تُرِيدُ لِلَيلِنَا فَجْرَاً
كَسِّرْ قُيُودَاً أُحْكِمَتْ دَهْرَا
مَنْ عَاشَ فِي الدُّنْيَا بِلَا وَعْيٍ
صَارَ الهَوَانُ لِمِثْلِهِ قَبْرَا
عَارٌ عَلَى أَمْثَالِنَا حَقَّاً
أَنْ نَهْضِمَ التَّجْهِيلَ والمَكْرَا
الذُّلُّ لَا يَرْضَى بِهِ حُرٌّ
فَالمَوتُ سَاعَتَهَا لَهُ أَحْرَى
لَا خَيرَ فِيمَنْ قَدَّسُوا فَرْدَاً
وَحَارَبُوا الإبْدَاعَ والفِكْرا
يَا أَيُّهَا الأََحْرَارُ فِي أَرْضِي
لَا تُهْدِرُوا أَعْمَارَكُمْ قَسْرَا
وَلْتَدْفَعُوا ذَاكَ الأَذَى عَنْكُمْ
وَلْتُنْقِذُوا مِنْ شَرِّهِمْ مِصْرَا
#الشاعر_أحمد_نصر

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة