︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾
▪ (أمره فأطاع أمره) – لا: (انصاع لأمره):
✔️ قل: "أمره فأطاع أمره، وأذعن له، وائتمر بأمره".
✖️ ولا تقل: "انصاع لأمره".
وذلك لأن (انصاع) بمعنى: انفتل راجعاً، ومر مسرعاً، ونكص نكوصاً سريعاً، وبمعنى: تفرق وذهب سريعاً، وكل هذه المعاني لا تدل على الطاعة والإذعان والائتمار.
قال ابن فارس في مقاييس اللغة: "الصاد والواو والعين أصلٌ صحيح، وله بابان: أحدهما يدلُّ على تفرُّقٍ وتصدُّع، والآخر إناء. فالأوَّل قولُهم: تصوَّعُوا، إِذا تفرَّقوا. قال ذو الرُّمَّة:
(تظَلُّ بها الآجالُ عَنِّي تَصَوَّعُ)
ويقال: انصاع القوم سِراعاً: مَرُّوا".
وقال الجوهري في الصحاح: "صُعْتُ الشيءَ فانْصَاعَ، أي فرَّقته فتفرّق ومنه قولهم: يَصوعُ الكَمِيُّ أقرانَه، إذا أتاهم من نواحيهم. والرجلُ يَصوعُ الإبلَ، والتيسُ يَصوعُ المعزَ. وانْصاعَ، أي انفتل راجعاً ومرّ مسرعاً. والتَصَوُّعُ: التفرّق".
وقال الزمخشري في أساس البلاغة: "والكميّ يصوع أقرانه: يحوذهم، ... ومنه: انصاع القوم إذا مروا سراعاً". وقال الفيروز أبادي في القاموس: "انْصاعَ: انْفَتَلَ راجِعاً مُسْرِعاً". هذا ما ذكره اللغويون الذين ذكرناهم ومن سواهم من معاني: (انصاع).
ونعود إلى استعمال (أطاع) بدلاً من (انصاع)، فنجد صواباً ونلفي (أطاع) من الوضوح بحيث يكون شرحه من تحصيل الحاصل، وكذلك (الائتمار). ويبقى (أذعن).
قال ابن فارس في مقاييس اللغة: "الذال والعين والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الإصحاب والانقياد. يقال: أَذْعَنَ الرَّجُل، إذا انقاد، يُذْعِنُ إِذْعاناً، وبناؤه (ذَعَ نَ)، إلاَّ أنَّ استعماله (أَذْعَنَ). ويقال ناقةٌ مِذْعانٌ: سَلِسَة الرأسِ منقادة".
وقال الجوهري في الصحاح: "أَذْعَنَ له: خضع وذلَّ".
وجاء في لسان العرب: "قال الله تعالى: {وإن يكن لهم الحقُّ يأْتوا إليه مُذْعِنين}[النور: 49]. قال ابن الأَعرابي: مُذْعِنين: مقرّين خاضعين. وقال أَبو إسحق: جاء في التفسير: مسرعين، قال: والإذعان في اللغة: الإسراع مع الطاعة. وقال الفراء: مُذْعِنين: مطيعين غير مستكرهين. وقيل: مذعنين: منقادين. والإذعان: الانقياد، وأَذعَنَ الرجلُ: انقاد وسَلِس". وذكر استعمالاً آخر، إلا أن المعنى العام هو كما ذكر آنفاً: الإسراع مع الطاعة، مع أن الانصياع إسراع وانحراف، ونكوص ومرور سريع فلا يشعر بالطاعة.
يتبـــــــع...
┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄
من مختارات:
سلطان نعمان البركاني
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة