انتهينا عند اخر مشهد قد مر على ظابط مباحث شخص مسن تعدى الستين الخوف والذعر تملكا كيانه وكأنه مجرم حكم عليه بالاعدام ويهرول فزعا ليبتعد عنه والظابط يحاول جاهدا فهم مايحدث كل ما قاله جمله عاديه فقط لزعزعه أمن من أمامه وإخراج الحقيقه هربا رغم انفه لكى يستطيع أن يفهم ولكن ماحدث جعل تلك الجمله تزلزل الشخص بأكمله ودخوله حاله هيستريا ولم يستطع السيطرة وكل ماهو على لسانه / ابعد عنى
انا معملتيش حاجه )
وهنا أسرع الظابط نحو الهاتف ليستغيث ولكن ماكان بذاكرة (سيد الشريف)
ليس الا شريط اسود لايعرفه مابه الا من قام بتصويرة
والمشكلة أن التصوير تم بذاكرة هذا (الشريف)
############
كان النهار قد أعلن عن قدومه ببعث بعض الاضواء المبعثرة من اشعه شمسه لتسقط عمدا وتسيطر على المكان بقوة
وأدرك من يقفون من الجيران أن الوقت قد حان لنهايه هذة الليله التى بدورها لم تعد بالمستقبل بل رتبت أمورها وأصبحت من الماضى بالدقائق السابقه ....
وقال أحدهم/ ممكن نكمل النهاردة احنا برضه مش فاهمين
نهض الرجل السبعيني والذى كان يسمى (جامع الخير محمد) وأدار ظهرة ورحل وهو يقول/ الحكايه طويله ممكن نبداهاه الليله
فأمسك بكتفه صاحب المنزل قائلا/ طيب ما تروح تقول الكلام دة للظابط
[٦/١٢ ٢:١٧ م] احمد البوب: نظر إليه بعد أن التفت وهو ينظر له / انا بقوله لك انت لانك انت اللى مبلغ عنه
رد صاحب المنزل / وانت عاوزة اعمل ايه راجل غريب بالمنزل ولقيته اضيفه
نظر إليه وهو يستعجب/ انا مقولتليش كدة باشمهندس احمد بس دة مش شكل حرامى
ابتسم لسخريه /هو الحرامى بيكون له شكل
وهنا المشهد كان واضح ..
جامع الخير وأحمد يقفان وجه لوجه والصمت يغلف الجو حتى أن (احمد) أنهى سخريته وقال/ مالك ياعم جامع سكت يعنى
فقال جامع الخير وهو ينظر لعيون (احمد) / لانى هاخد بكلامك
قطب مابين حاجبيها وقال/ ازاى؟
اكمل جامع الخير/ هروح الظابط
##########
أيوة يادكتور انا حفيدته
كانت جمله الشاب للطبيب المباشر والمتابع لحاله السيدة العجوز فقال الطبيب/ هى جلطه بالمخ بس من الواضح أنها تانى مرة وليه مش موجود معاها اى شىء يثبت دة
قال الشاب والأسى ينضح بكلماته/ هى تعبانه من كام سنه
بس من كام يوم حالها جدة بالمنام وطاب منها تجيله
ودة خلها بحاله صعبه
جدك متوفى ...(كان هذا ما قاله الطبيب)
فرد الشاب/ معرفيش كل اللى اعرفه انه رحل وهاجر
وفجاه نادت إحدى الممرضات بسرعه / الحق يادكتور الحاله بعنبر (٢٧)
فاقت وضربات قلبها مش مظبوطه
هروب كل من الطبيب والشاب الى الغرفه وفور دخول الطبيب اغلق الباب حتى نظر الشاب إلى الباب ليجد رقم (27)
أمامه ثم رجع للوراء ليتذكر جدته وهى تقول/جدك بقاله 27 سنه متعرفيش عنه حاجه
وكان هذا فعلا ماحدث منذ 27عام كان هناك أسرة ام واب وطفله يعيشان حياه رائعه وجميله الحب يجمع مابين حنان واحتواء الزوج وطاعه واهتمام الزوجه .
الزوج يعمل محامى معروف
الزوجه ست بيت
وبما أن المنزل كبير أراد الزوج أن يكون هناك من يساعد الزوجه
فبجانب السائق كانت هناك خادمه وفى أحد الأيام الصافيه
وضعت الخادمه كوب العصير امام الزوج قائله/ العصير يافندم
ابتسم ببشاشه وقال/ شكرا ياسيدة
وهمت بالرحيل الا واوقفها بكلمه/ سيدة
التفتت قائله/ نعم بالسعادة البيه
ارتشف من العصير وقال/ متعرفيش حد كويس يشتغل عندى بالمكتب
نظرت له ولمع بعينها شىء ما وقالت/ اعرف ابن خاله جوزى
رفع حاجبيها وهو ينزل كوب العصير بعد ماافرغ اغلب الكوب قائلا/ معقوله يعنى ابو اميرة جوزك عارف ومايقوليش
ابتسمت وقالت/ ماحضرتك يمكن ماقولتلوش
فقال وهو يلبس جاكت البدله/ ازاى انا قايل من يومين عموما انا هعرف منه واملص ودانه
لو التلفون رن قوليلهم نزل
والهانم لما تصحى خليها تكلمنى
وذهب إلى النتيجه ليقطع منها ورقه ليتضح تاريخ اليوم هو (5يونيه 1958)
وخرج وركب السيارة الكاديلاك القارهه وكان السواق يجلس فقال له/ بقى كدة يابو اميرة متقوليش أن عندك حد اعرف من مراتك
ابتسم (ابو اميرة) وقال/ والله ياسعادة البيه خوفت يحسن يقصر رقبتى
لبس نظارته وأخذ يتصفح الجرائد وقال/ طيب نشوف الموضوع دة بعدين تبعته بكرة عالمكتب
وواصل التصفح حتى وصل إلى المكتب وجلس ليمسك لوحه خشبيه على المكتب ونظر إليها
وقال / اخيرا محامى كبير
وابتسم ثم وضعها أمامه ليبقى المشهد على الافته وعليها اسم
(السيد الشريف)
غدا حلقه جديدة
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة