-----------------------------
بدأ جرح قريتي من ترابها الجريح، احمرّت منه دماءنا، صرخة في الدهاليز المظلمة، بدأ القهر، امتدّ لعنان السماء، رجونا القرى من زوّاد الصغار، من البؤس حتى ملّت منه التسمية، ستروا بؤسهم مثل المعصية
نظرنا في مقلتيها، عرفنا العتية، تدثرنا بالدم النازف، يدّق النوافذ، دمنا النازف من جروح اكفّ، تجاهد لرغيف الخبز، احتوت مجاعتها كل عام
دماءنا تسيل كالذبيحة، أسرى أجسامنا، أشرعنا وجوهنا للأفق، كان شمسا
فتحنا قلوبنا للريح، فيها مواويل البطولة، لا مستحيل أمام شروق الشمس، يا شمس حلّي الوثاق، استرحنا كثيرا، نعود الى القرى الاخريات، ألقت التلال نداها، وروى النهر حقول العاشقين، تنادمنا عند شاطئيه، استدرنا
انحدرنا عطاشا، اجتمعنا عند النبع، كنا نثارا، عدنا وبيرقنا خفاقا، ضممنا قرانا، أجهشنا كالأطفال، سكنت على صدورنا الخشبية المباحة، أخفينا ايادينا ملونّة بالجراح...
**********
المفرجي الحسيني
التراب الجريح
العراق/بغداد
12/12/2021

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة