دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

((( رحلة صغيرة ))) ___________ بقلم : سعد عبدالله


لا يتوفر وصف للصورة.

"""""""""""

أنا "محمود عبداللطيف" .. تأتي عليَّ أوقات أشعر فيها بانعدام الوزن والسأم والضجر.. نتيجةً لظروف كثيرة.. حيث إنني لم أحقق شيئًا أراه ذا بالٍ في حياتي..أضف إلى ذلك فراغ من أعمال غير دائمة..
في لحظة من تلك اللحظات قررت كسر الرتابة فرأيت أن أذهب لصديقي "سرور" الذي كانت علاقتي به قد فتَرت منذ زمن ..كان سرور يُعَدّ فاشلا وفي الفترة الأخيرة ازداد ضياعًا وتعلّق بتعاطي الحشيش والبانجو وما طالته يداه من "مكيّفات" أخرى .
عندما التقيته كان يستعد للذهاب إلى قرية مجاورة يجلب منها مخدراته .. وكان قد تشارك المال مع صاحبه "حسني" لقضاء سهرة لتدخين الحشيش .. رحب بي ودعاني لمرافقته على أن نتحدث في الطريق..لم أمانع ..وما الذي يمنع أن أخرج من عَالمي قليلا وادخل لأسْتكشف عالمه .. لعلّي "أتَفرّج" قليلا .
أنا بالطبع لاعلاقة لي بالمخدرات ولست حتى من هواة التدخين..
طوال الطريق ظل يجاذبني الحديث فهو يتمتع بطلاقة لسان وله طريقة جذابة في الكلام..
وصلنا إلى التاجرالذي قابلَنا في عرض الشارع - بلا حرج - فناوله سرور المال وأخذ منه قطعة حشيش على هيئة متوازي مستطيلات طولها تقريبا خمسة سنتيمترات .. وكرماً من التاجر زاد سرورا قطعةً صغيرة إضافية حوالي ربع القطعة الأولى قائلا له : هذه لمزاجك الخاص .
أخذ سرور القطعتين وانصرفنا .. فدَعَاني للجلوس على "قهوة" لنشرب الشاي ونستريح قليلا .. جلسنا فأخرج محفظته و دس فيها القطعة الصغيرة خاصته..
وجاء بالقطعة الكبيرة - التي يشاركها مع زميله حسنى - تأملها قليلا.. ثم أخرج موسيّ حلاقة نظيفاً وقطع ربعها - تقريبا - وأخذه واضعاً إياه مع قطعته الخاصة الأولى..ثم أخذ قطعة من كيس أسود وغلّف قطعة الحشيش الكبيرة المشتركة بطريقة احترافية مستخدماً "الولاّعة"..
كان الوقت مساء والليل قد أقبل ورجعنا للبلد ..وذهبت معه -أيضا- لبيت حسني الذي رحب بي ولم يمانع في وجودي.. فأخرج سرور قطعة الحشيش المغلفة وناولها إياه ففكها وشمها واستحسَنها.. فقال سرور: أفضل الرأي أن نقسمها ثلاثة أثلاث ؛ ثلث لي وثلث لك وثلث ندخّنه الآن سوياً..وافق حسني فقطعوه مجدداً وأخذ كلٌّ نصيبه.. ثم بدأ سرور يَلف السجائر ويحْشوها بطريقته البارعة .. ثم أخذوا يشعلون اللفافات والشاي حاضر، وأنا أِشاهد كل ذلك و أتعجب من حرصهم الدائم على تدخين الحشيش الذي يعلمون يقينا أنه مغشوش أو ليس بحشيش أصلا .
بدأ حسني يستحسن الدخان كلما نفث سرور في وجهه ؛ ويشير بإبهامه قابضاً أصابعه علامةَ الإعجاب .
كنت قد اكتفيت وبدأت أشعر بالملل ..فاستأذنت بالخروج تاركاً ذلك العَالَم .

عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع