دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

محمد سامر الشيخ طه يكتب : (شكراً لساعي البريد)



بينما كنتُ أقلِّب في أوراق قديمة ، أحتفظ بها منذ طفولتي، وقعتُ على رسائل كانت تصلني من أصدقائي في فترات الأعياد ،وتذكَّرتُ كم كنا نسعدُ أنا وأصدقائي عندما نرسل هذه الرسائل وعندما نتلقَّاها من بعضنا البعض

أتذكَّر أنني  كنت أذهب إلى إحدى المكتبات وأشتري كرت يحوي صورة وكنت أحب أن أختار صوراً لمدينة حلب التي أحبها ومن بين هذه الصور ( صور للحديقة العامة أوحديقة السبيل أو ساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب)

كنت  أكتب على ظهر الكرت ( كل عام وأنتم بخير ، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير والبركة)

وبعد أن أشتري ظرف  وطابع بريدي ألصقه على الظرف

أكتب على الظرف يصل إلى محل فلان الفلاني وهو والد صديقي ومنه ليد صديقي فلان

وفي الطرف الآخر  أكتب : المرسل فلان وأكتب اسمي

ولا أنسى عبارة كنت أكتبها على الظرف ( شكراً لساعي البريد) ومع أن بيت صديقي كان لا يبعد عن بيتي إلا أمتار قليلة غير أنني كنت سعيداً أن أبارك له بالعيد بهذه الطريقة 

وكنا أحياناً نأتي إلى المدرسة بعد عطلة العيد ولمَّا تصل بعد رسائلنا وكان هذا يحزننا ولكن على الغالب كانت تصل في فترة العيد فنبهج بها

لقد كانت حياتنا بسيطة وسعيدة يوم كان هناك صناديق بريد موزعة في أنحاء المدينة نضع فيها رسائلنا

اليوم اختفت صناديق البريد في غفلةٍ منَّا  لم يقل لنا أحد أنه سيزيلها ومع ذلك فقد زالت واختفت مع أنها كانت معلماً من معالم المدن ولم يعد هناك طابع بريد كان جمعها والاحتفاظ بها هوايةً لبعضنا في صغرنا

اليوم صارت الرسائل الكترونية وسريعة وقد اختصرت كلمة أعجبني مع تعليق بسيط على الفيسبوك أو أي برنامج من برامج التواصل الأخرى كل العملية التي كنا نقوم بها بمشاعر دفَّاقة وبحب كبير

ولم يعد هناك حاجة لساعي بريد

فلمن سنقول اليوم شكراً وقد فقدنا ساعي البريد

                      المهندس : سامر الشيخ طه


عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع