هذا فؤادي للظى مكشوفُ
وهنا الجوى في مقلتيَ يطوفُ
سامحتَهم لمّا رموني بالأذى
وتبسَّمت في منكبَيَّ سيوفُ
هذا الوفاءُ فإنَّهُ في مهجتي
وكأنَّهُ سقفُ العلا مرصوفُ
سأظلُّ أحملُ مبتغايَ فإنَّهُ
منهاجُ قلبي إذ به ملفوفُ
وعرفتُ أصلَ حكايتي يا إخوتي
إلا الزمانَ فما له تعريفُ
هذا تقلُّبُ حالِنا لمّا بدا
يُلقي به فوقَ الصروفِ خريفُ
وهناكَ في الظلِّ النحيلِ إرادتي
وتجلُّدٌ لا بأسَ فيه نحيفُ
ما همَّني واللهِ لبسُ حريرِهم
فصفا على جسدي الهزيلِ الصوفُ
والدهرُ يضربُ ما اكتفى من بطشِهِ
لكنَّهُ عند العطا مكفوفُ
لكنَّهُ إذما تباهى عندما
يصطفُّ كيما يُنشدوهُ ألوفُ
يتراقصُ الماعونُ محتفلًا هنا
عندَ الفقيرِ ففارغٌ ونظيفُ
ويضجُّ ماعونُ الغنيِّ متلتلًا
لحمًا ليبلغَ للسماءِ خروفُ
يتبدَّدُ الإسرافُ من تبذيرِهم
ويشحُّ في أفقِ الطوي المعروفُ
يتحيَّرُ القِدرُ الكبيرُ بطبخِهِ
فهنا المشاوي أم هنا الملفوفُ
من كلِّ أصنافِ الطعامِ تسطَّرت
وبدت تأمُّ على الجفانِ صنوفُ
كَثُرَ الطبيخُ وزيَّدوا نيرانَهُ
فتزاحمَ الإرهاقُ والتخسيفُ
وبوسطِهِ سفنُ الطعامِ مواخرٌ
وإلى اللحومِ تزايدَ التجديفُ
قِدرُ الفقيرِ بلا عذابٍ ريثما
أمِنَ اللهيبَ أو الشواءَ عفيفُ
أمِنَ الفقيرُ فلا يريدُ طعامَهم
أمِنَ الفقيرُ فما لديهِ نزيفُ
أمِنَ الفقيرُ فلا الرياحُ تهزُهُ
إذ ليس في بيتِ الفقيرِ سقوفُ
ولقد جنى تعبَ الحياةِ ومرَّها
ونما بوسطِ جنانِهِ الخرشوفُ
من طالعٍ ثَقُلت جميعُ صنوفِهِ
والحظُّ في جوٍّ له مكسوفُ
وطريقُهُ نحوَ الثراءِ محفّرٌ
وسبيلُهُ نحوَ الغنى معقوفُ
لمّا يذق طعمَ الحلاوةِ قدرُه
ليحفَّ في قدرِ الخميصِ حتوفُ
هذا الفقيرُ فأحرُفي في حيرةٍ
لم تستطع وصفَ البلاءِ حروفُ
أنا عاجزٌ ألقي الكلام مبعثرًا
إذما تحيّرَ نعتَهُ التوصيفُ
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق الأحد / ٩/ ١/ ٢٠٢٢

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة