أيها الأحبة لقد ذكرت لكم من سنين تسع تحديدا عندما كنت أعرض عليكم (مشروع روح البطولة) كسنة كونية سادسة "لعصر المحاربين الشرفاء" ذلك العصر الذي نحن على أعتابه وكان حديثي معكم دائما مشفوعا بمنهج دراسة الحالة الخاصة بكل مسار من "خطة المسارات الهروبية" التي يلجأ لها نظام التفاهة أحد جناحى "عمالقة الوهم" مستغلين لمقولتي: إن من أنجح أشكال الثورات تلك الثورة الحقيقية التي تأتي من داخل النظام وذلك من باب اتباع (وكفى الله المؤمنين القتال) وكذلك الحالة بالنسبة للمعارضة فهى أيضا تهرب للأمام بنفس خطة النظام فى الصراع على السلطة معه بترويجها لفكرة تٱكل النظام من داخلة وإعتمادها على القوى الخارجية وبالأخص أمريكا التي كشرت عن أنيابها للسيسي ونظامه.
لاحظ أني ذكرت في الثورة كلمة (أشكال) وكلمة (حقيقية) وليس كلمة (أنواع) أو كلمة (مزيفة) كثورة التصحيح التي قام بها السادات من قبل المتمثلة فيما عرف بضرب مراكز القوى مدعيا ساعتها أنها "ثورة تصحيح" وما هى إلا صراع على السلطة، وهكذا الحال الٱن فيما يروجه أتباع السيسي لتفادى غضبة الجماهير بأنه يقوم بثورة تصحيح يضرب فيها مراكز القوى المسئولة عما ٱلت إليه الأمور وما هؤلاء الأراذل إلا كباش فداء .. مجرد فقاعات هواء فاسد ومظاهر سطحية للفساد المستشري كخلايا السرطان وبما أنهم ليس لهم حول ولا قوة أمام غدر وتنكيل النظام بهم بالرغم مما قدموه له وبسبب كره الناس لهم أصبح ليس أمامهم إلا أن يفلسفون ما يحدث لهم بأنه خير لهم في حالة سقوط النظام وأفضل طريقة لغسيل سمعتهم!!
وأنا هنا أتحدث عن موقف نظام السيسي الأخير من أشخاص بعينهم فى شركته مثل "حسن راتب" و "محمد الأمين" ولواءات في الجيش والشرطة وٱخرين غيرهم على نفس شاكلتهم، وكذلك عن قيام النظام ببعض الإجراءات التافهة لضرب الفساد من الناحية الظاهرية فقط وليس ضرب الفساد الحقيقي من منبعه وجذوره.
وإذا مددنا الخط على إستقامته لو جدنا نفس الشئ يحدث بنفس الطريقة مع الجناح الثاني من "عمالقة والوهم" وهم معارضة السوء حيث أن الثورة عندهم وسيلة وليست هدف، وسيلة للوصول إلى السلطة بصراع تماما كما وسيلة الإنقلابات العسكرية أو وسيلة الأعمال السرية التحتية - التنظيمات - فى حين أن الثورة الحقيقية وسيلة وهدف فى نفس الوقت!!!
وإلا فأين ثورة التصحيح التى يدعيها نظام التفاهة من فريضة ضرب المخطط الماسوني الشيطاني المسمى بالديانة الإبراهيمية وهى الكفر بعينة؟!
أين هي من أتباع هذا الدين الجديد أصحاب وحدة الأديان؟!
أين هى من أزمة سد النهضة؟!
أين هى من خيانة التفريط في تيران وصنافير؟!
أين هى من الفساد وانهيار الإقتصاد؟!
أين هى من إرتفاع سقف الدين العام؟!
أين هى من الإستبداد والظلم وقتل روح البطولة؟!
أين هى من تسلط جبارى الزيف اليهود والمجوس؟!
أين هى من تسلط قراصنة الطين العفن الأمريكان؟!
أين هى من تسلط كل من هب ودب علينا كأحفاد أبرهة؟!
أين هى من الثورة الحقيقية: المعرفية الخلقية، ثورة العدد والضخامة أى مشروع الوحدة؟!
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة