الفيلسوف اليوناني سقراط عاش في عصر من التردي السياسي الذي لايقبل الفكر المختلف, وكان سقراط بدوره يعمل على زيادة منسوب الوعي الفلسفي لدى الجمهور, مما اثار سخط السلطات وتم تخييره في ان يتراجع عن فكره او الموت. ان الموت الفكري اصعب بكثير من موت الجسد واختار ان يتناول كأس السم بيديه ولثمه كقبلة عاشق في مشهده الاخير. وتناول امير الشعراء احمد شوقي هذه المشاهد وصاغها شعرا رائعا يجسد عظمة الموقف:
سُـقْـرَاطُ أَعْـطَـى الْـكَـأَسَ وَهْـيَ مَنِيَّةٌ
شَـفَـتَـيْ مُـحِـبٍّ يَـشْـتَـهِـي الـتَّـقْـبِـيلَا
عَـرَضُـوا الْـحَـيَـاةَ عَـلَـيْـهِ وَهْيَ غَبَاوَةٌ
فَـــأَبَـــى وَآثَـــرَ أَنْ يَــمُــوتَ نَــبِــيــلَا
إِنَّ الـشَّـجَـاعَـةَ فِـي الْـقُـلُـوبِ كَـثِـيـرَةٌ
وَوَجَــدْتُ شُـجْـعَـانَ الْـعُـقُـولِ قَـلِـيـلَا
إِنَّ الَّــذِي خَــلَـقَ الْـحَـقِـيـقَـةَ عَـلْـقَـمًـا
لَـمْ يُـخْـلِ مِـنْ أَهْـلِ الْـحَـقِـيـقَـةِ جِيلَا
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة