فلنتصور كيف يكون لقاء الحبيب مع محبوبه فى الدنيا فقدكان العبد المحب لسيده كلما اشتاق الحبيب نادى على احبته فى اليوم واليلة خمس مرات يدعوهم اليه فيذهبون لملاقاته فى بيته ويتركون كل شواغل الدنيا ويغتسلون ويتطهرون ويتطيبون بالعطور الجميلة ويذهبون لملاقاة حبيبهم وهم فرحين لانهم فى معية الحبيب الاعظم فكان رسول الله يقول لبلال ارحنا بها يابلال وكان كل الراحه من التعب ومشاغل الحياة تذهب باللقاء مع المحبوب فينسى فى حضرته هموم الدنيا ومشاغل الحياة وهو مع محبوبه الاعظم وتجد الحبيب فى اى مكان يحبه حبيبه فيذهب لعيادة المرضى ويتصدق ويامر بالمعروف ويحج بيت حبيبه ياتمر باوامره لحبه له حتى وان اخطأ واذنب لايجد مفر الااليه فيعود منكسرا معتذرا فيقبله حبيبه بل يبدل سيئاته الى حسنات
وكذلك يعلن المولى حبه لعبده فيقول لجبريل انى احب فلان فيحبه جبريل وينادى جبريل فى اهل السما ان الله يحب فلان فاحبوه فيحبه اهل السماء ويوضع له القبول فى الارض
هذا لقاء الحبيب مع محبوبه فى الدنيا
فكيف يكون اللقاء به فى الاخره؟
انظروا الى حبيبكم النبى محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول فى خطبة الوداع مابالكم بعبد خيره الله بين بقائه فى الدنيا وبين جوار ربه فاختار جوار ربه وكان يقصد نفسه ففهما الصديق فبكى وهنا يظهر شدة الشوق من الحبيب للقاء حبيبه وتبدء مراسم اللقاء والاستعداد له منذ قبض روحه فيجيئه ملك الموت فى احسن صوره مبتسما ومعه عطر وحنوط من الجنه ويقول لروح العبدالصالح اخرجى ايتها الروح الطيبه الى جنة من الله ورضوان فيفرح ويسر بالاستعداد للقاء وفى قبره ياتيه رجل جميل المنظر ويقول له انا عملك الصالح سابقى لاؤنس وحدتك ويفتح له طاقة ليرى موضعه فى الجنة ياتيه منها ريحها وطيبها وعطرها ويكون قبره روضة من رياض الجنة وروحه هناك تطير فى جوف طير خضر تسرح وتروح فى الجنة حيث تشاء وبعد الحساب وهم داخلون الجنة تتلقاهم الملائكه مبشرين ومستبشرين بهم كماقال تعالى (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [سورة الزمر:
وفى الاخرة وبعد دخول الجنة يحضر الحبيب الى احبابه ويسالهم هل رضيتم فيقولون ومالنا لانرضى وقد اعطيتنا مالم تعطى احدفيقول الحبيب الاعظم لاحبته اليوم احل عليكم رضوانى فلااسخط عليكم ابدا ثم تكون المفاجئة الكبرى ان يكشف الرحمن عن وجهه الجميل الجليل فتكون سعادتهم برؤية حبيبهم اعظم من كل ماراوه فى الجنة وتضاء وجوههم من رؤية وجهه الكريم وتتم سعادة اللقاء برؤية ربهم وعظيمهم الاعلى فتغبطهم الملائكة وكل ماخلق الله على ماهم فيه من نعيم
اسال الله تعالى ان يرزقنا حبه وان يرزقنا الشوق الى لقائه ولايحرمنا من لذة النظر الى وجهه الكريم امين وفى الحديث القدسى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَقُولُ اللهُ ): أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.)صدق الله العظيم وصدق رسوله الكريم
_____________________________________
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة