( أنـا ــ الـحُــرَّة )
مصر تناجي الزعيم
-----------------------------------
شعـر / عبد الحليم الشنودي
------------------------------------
لمّا رأيتُ السَّهمَ فى عَينيْكَ يَحْـ
مِـلُ شَـفـرَتى بادَلـتُهُ الإشْــعارا
أنَّ الـفـؤادَ مُـؤَهَـلٌ لِـنِـصــــالِـهِ
والـصَّـدرَ شَـطٌّ يَرْقُبُ الإبـرارا
والشَّوقَ يُرسِلُ نورَهُ كى يَهتدى
والقـلبَ يقـفـزُ كى يمـدَّ مسـارا
أنَّ الوَجيبُ بِقـلـبِهِا ــ فَـلْـتَسْتَمعْ
ولتَسْـتَبِقْ فى غَـدْوِكَ الأسحـارَا
حتى تُغَرِّسَ فى الخلايا روحها
وترى الدماء وقد جرت أشعارا
فـأنا عـلى عـهـدٍ بِـواجِـدَتى إذا
عشِقتْ أناخَتْ للهوى إعصارا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كم جالدَ القلبَ الكسيرَ مُساهمٌ
ظَـنَّ السهـامَ تُرَوِّضُ الأبكـارا
فتقَدَّمواوعَبيدُهم فرشوا القُصو
رَ وضَوَّؤا فى صَحنها الأنوارا
لم يَعـرفـوا أنَّ الـقُـلـوبَ أجِـنَّــة
بالفَـطْرِ أضحتْ تُدركُ الأسرارا
أجْـفَـلْتُ عـينى دونَهم فَـتَمَـدّدوا
فوقَ الرُّموشِ وأمعنوا الإبصارا
لم يقرءوا بالعينِ موْجَ عزيمتى
وكـفاهـموا أن أسدلوا الأستــارا
وأنا- بغيرِ العشقِ لا أرضى وبعْـ
ضُ العشقِ غنّى فأسكرَ الأزهارا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاعـلمْ بأنى مذ شَبَبْتُ ـ تَعلَّمتْ
دنيا الوجــودِ عمائرا ومنــارا
عَـلِمـوا بأنى حُـــرَّةٌ لا أدَّعـى
وعلى دُهورى أنصُرُ الأحرارا
تَعصى على المتآمرينَ كرامتى
وأُظِـلُّ طوعا من أضاء نهـارا
وأنا على عهدٍ ألِـفـتُ بعـاشقى
لأراكَ حُـرا شَـرَّفَ الأحـرارا
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة