..........
هناك رجل
كرر غلطة الشاطر
ألف مرة
بغباء البشر جميعهم
و هناك شاعر
عشق القصيدة الفقيرة
فمزقته حروف الأبجدية
من مجاز و كناية
و إستعارة
إنها قمة المهانة
لا هذا عرف أثر الغلطة
التي تساوي العمر
و لا الشاعر أدرك
قبح الفقر داخل القصيدة
لكني أيتها القصيدة
مقتنع تماماً
أن من يكتب قصيدة فقيرة
سوف يظل يكتبها حتي الموت
و من لم يتعلم من الغلطة الأولي
يخسر نفسه و العالم
و يخسر الشعر في عيون حبيبته
لذلك سيدتي
أيتها القصيدة
سوف أبدع في نظم التأويل
و أٌحسن التدبير
لهذا اللقاء المنتظر
حبيبتي
سوف أصعد فوارع كرمتي
أنتقي نبيذ معتق الحروف
و الفواصل من أجلكِ أنتِ
سيدتي
أنتِ شطري القصيدة
و عمود خيمتها
أنتِ الوزن و القافية
أنتِ الرويّْ
يا لها. ثلاثة أحرف
عين و شين و قاف
هم المحرك الكوني
الذي يدور حوله
كل العاشقين
......
يا صاحب اللحية الفضية
لقد عشقتك و أنتهي الأمر
إني قد حسمت كل الجدل
حول هذا العشق
إنني لهذا العشق لقوية و أمينة
عليه حريصة
فلن أترك هذا الأمر
لو وضعو القمر في يميني
و الشمس في يساري
لك أن تتخيل أنني عاشقة
لمجرد أن أحببتك
كيفما شئت
سوف أكون لك المجاز
و علامات الترقيم
و أنجب لك عشرات القصائد
بل ألوف من العلاقات الحميمية
سوف أبحث عن الضوء في حروفي
و أجلس علي أطراف القصيدة
أمشي عليها
كمعاناة إمرأة
في لحظة ولادة متعثرة
عليك إدراك كم مرة نصبت لنفسي
سرادقات العزاء
بعد فشل الفرح
في السير بمحازاتي
و لم يبقي في حياتي إلا أنت
..........
أيتها القصيدة الأثيرة
سيدتي
إنني في مديح الزنبق
و علي عتبات الهوي
أخلع نعليّْ
و هذا الصرح الممرد
من وهيج التجلي
لهذا الحب
أيتها الزنبقة الأثيرة
الفاتنة المتمردة المثيرة
كيف لهذا الحب
أن يستحيلا!
إنه عشق قدري
يملأ الكأس و يستفيضا
إياكِ و المساومة أو المماطلة
أو مقاومة
إنه التجلي
واضح علي قلبكْ
و مستبينا
.....
سيدي جرب لوهله أن تكون طبيبا
خدّر قلبي الذي بات مخزناً
للكبريت و الوقود
أنقذني من ذلك الغرق النفسي
قد تاه عنواني في الوجوه المتشابهة
و بطاقات الدعوة
و الأكواب الممتلئة بالتشاؤم
و الطرقات التي أبحث فيها
عن الخيال الفضي الذي يماثلني
إن الحب رزق
و أنت قدري و رزقي
فأشتهيت النقش علي أحجار يابسة
صعبة التفتت
و وجدتك أنت
يا صاحب الوقار و اللحية الفضية
و بعد مطاف طويل من المشاغبة
رسوت هنا
في هذا النص لأخبرك
أنني و أحزاني لم نزل جيران
و لا نفترق
حتي في المناسبات السعيدة
فأنت كل سعادتي
و حزني و يأسي
و أملي و إبتهالاتي
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة