ﻋﻠﻰ ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ،ﻫﻮﺍﺀ ﺣﺐ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺑﻌﺪ .. ﺃﺧﻴﺮﺓ ..
ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ، ﻧﻬﺮﺕ ﻇﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻲ . ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺒﺮﺃ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻟﺞ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻟﻴﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻲ . ﻳﻀﺤﻚ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺎﺗﺘﻲ . ﻭﻳﺠﺮﻱ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ، ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﺮﻱ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ، ﻓﺄﺗﺤﺴﺴﻪ ﻳﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ ﺑﺸﻬﺎﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ . ﻭﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ، ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺲ ﺑﻪ ﻳﻨﻔﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ ﻟﻴﻠﻌﺐ ﻭﻳﻠﻬﻮ ﻓﻮﻕ ﺻﺪﺭﻱ . ﻳﺨﻨﻘﻨﻲ ،ﺛﻢ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : ﺳﺘﻜﺘﻮﻱ ﻳﺎ ﺃﺣﻤﺪﺍ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ . ﺇﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺧﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﻍ ،ﻭﻟﻦ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﻗﺪﻣﺎ ﺇﻻ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ، ﺇﻥ ﺷﻜﻠﻚ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﻨﻔﻴﺎ ،ﻭﺳﺄﺯﻳﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻨﻚ ﻟﺘﻨﻌﻜﺲ ﺻﻮﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ... ﺿﺤﻜﺎﺗﻪﺍ، ﺃﻗﻮﺍﻟﻬﺎ، ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺆﻭﺳﺎ ﺯﺍﻫﻴﺔ ﺗﻌﺮﺵ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﺤﺪﻱ ﺃﻣﻮﺕ ﺣﻴﺎ . ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻣﻦ ﺩﻡ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﻣﺜﻠﻲ ... ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ ... ﻟﻢ ﺃﺿﺮﺏ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻣﺮﺓ ﻷﺑﺘﻌﺪ ﻛﻬﺪﻳﺮ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻤﻴﺖ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ،ﻛﻨﺖ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺮﺳﻞ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﺘﺘﻌﻘﺒﻬﺎ ﺑﻬﺪﻳﺮ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ . ﺇﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻭﻟﺪ ﻟﺘﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﺍﺭﺍﺕ ﻧﻴﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﻓﻠﺔ ﻋﻨﻲ ... ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻬﻮﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻲ ﻷﺷﺪ ﺍﻟﺮﺣﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﺇﻥ ﻫﻲ ﻏﻀﺒﺖ ﻋﻨﻲ ...
ﻛﻢ ﺍﺳﺘﺒﺪ ﺍﻟﺸﻐﻒ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻲ ﺃﺟﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ،ﻭﻛﻢ ﺿﺤﻜﺖ ﺍﻷﺷﺒﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﺮﺍﺕ ﺻﻤﺘﻲ ﻣﻠﻴﺎ .. ﻛﻢ ﻭﻗﻔﺖ ﻃﻮﻳﻼ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﺎﺷﺘﻲ ﺃﻧﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﺎﻣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ،ﺗﺎﺑﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﺃﻭ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ، ﺃﻧﻬﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻏﺮﻳﺰﻳﺔ ﺗﺰﺭﻉ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻲ ... ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻫﻨﺪﺳﻲ ﻭﺣﻠﻢ ﻏﻮﺍﻧﻲ ... ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﻗﻤﺖ ﺑﻐﺴﻞ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺮﺷﺎﺕ ﻣﺎﺀ ﺩﺍﻓﺊ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺘﻲ ... ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻗﻄﻒ ﻏﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﺯﻳﺰ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﺎ ﻷﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻤﻔﻮﻧﻴﺔ ﻗﺪﺭﻱ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺒﺔ ﻷﻧﻲ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﻟﻌﺒﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻨﺸﺪ ﺍﻷﻟﺤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻧﻲ . ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺐ ﺃﺷﻴﺎﺋﻲ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﻻ ﺗﻜﻒ ﺑﻌﺎﺋﻬﺎ ﻭﻭﺻﺎﻳﺎﻫﺎ ... ﻭﺗﻘﻒ ﻃﻮﻳﻼ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻳﻘﻈﺘﻴﻦ ﻭﺭﻭﺡ ﻧﺤﻴﻔﺔ ﺟﺪﺍ ... ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻨﺪ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻷﺭﺳﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﺣﻤﺮﺍﺀ ﺃﺧﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ... ﻛﻢ ﺣﺪﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻃﺮﺍﻓﻬﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﻮﺩﺩ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﻣﻨﻲ ... ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﺃﺭﺷﻒ ﺭﺿﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ ....
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺛﺮﺛﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎﺗﻲ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻌﻬﺎ، ﺃﻫﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ . ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﺗﻌﻤﺪﺕ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﻭﺗﺮﺻﺪ ﻷﻧﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺄﺩﻳﺒﺎ ﻟﻬﺎ ،ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺧﺮﺝ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻲ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ .... ﺇﻧﻪﺍ ﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺱ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻛﻼﻣﻲ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻻ ﺗﺪﻟﻴﻊ ﻭﺇﻓﺴﺎﺩ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﺟﻬﺎ . ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻲ ... ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﺮﺡ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺑﻜﻠﻤﺔ " ﺍﺣﺒﻚ " ﺃﻭ ﻛﻞ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺰﻝ ... ﻭﺗﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﺑﺪﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺟﻤﻼ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻟﺬ ﺍﻹﺣﺴﺎﺳﺎﺕ ... ﺇﻧﻬﺎ ﺣﻘﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﻠﻔﻨﻲ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ... ﻛﻨﺖ ﺃﺳﺨﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺭﻭﺣﻲ ﺗﺰﻫﻖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺣﺼﺮ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﻧﺤﻮﻱ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺜﻠﻲ ﻋﻨﺪﺍ ﺗﺴﺮﻕ ﻛﻞ ﻭﻗﺘﻲ ... ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﻲ ﻃﻮﻳﻼ ... ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻭﺩ ﺟﻠﺐ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ... ﺃﻭ ﺇﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﻤﺪ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺍﺳﺘﻌﺼﻰ ﻋﻠﻲ ﺇﺩﺭﺍﻛﻪ ﻷﺳﺤﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ . ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﺳﺘﻮﻋﺐ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﻟﻲ ... ﻛﻨﺖ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ .. ﻭﺃﺗﻐﺎﺿﻰ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ .... ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻏﺰﻟﻬﺎ ﻣﻄﺮﺍ ﻳﻨﺚ ﻋﻠﻰ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﻗﻠﺒﻲ ... ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺪﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻟﻘﺎﺋﻲ ﺑﻬﺎ ﺗﻨﺠﻠﻲ ﻋﻠﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻳﺴﻜﺖ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ . ﺣﻔﻈﺖ ﻛﻼﻣﻲ ﻭﺣﻔﻈﺖ ﻛﻼﻣﻬﺎ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺐ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺴﺒﻘﻨﻲ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ... ﻭﻳﺘﻬﺎﻭﻯ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺳﺤﺮ ﻛﻠﻤﺎﺗﻲ ﺍﻟﺤﻨﻮﻧﺔ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ، ﻓﺘﺴﺤﺐ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻣﻨﻲ ... ﻋﺸﻘﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﺼﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﺇﺣﺴﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻲ ﺍﻟﻤﻠﻮﺙ ... ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﻴﺢ ﻟﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻋﻮﺍﻟﻤﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ... ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﺷﺨﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﻗﻠﺒﻬﺎ ...
ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺭﻯ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮﺍ .. ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻋﻨﻲ ﻛﻞ ﻧﻮﺍﻓﺬﻫﺎ ... ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﻔﺮﺓ ﺃﻥ ﻏﻨﺎﺋﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻄﺮﺑﻬﺎ ... ﻓﺒﻘﻴﺖ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﻣﻜﺜﺖ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ..
ﺍﻧﻌﻨﻴﻌﺔ ﺍﺣﻤﺪ
ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ، ﻧﻬﺮﺕ ﻇﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻲ . ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺒﺮﺃ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻟﺞ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻟﻴﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻲ . ﻳﻀﺤﻚ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺎﺗﺘﻲ . ﻭﻳﺠﺮﻱ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ، ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﺮﻱ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ، ﻓﺄﺗﺤﺴﺴﻪ ﻳﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ ﺑﺸﻬﺎﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ . ﻭﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ، ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺲ ﺑﻪ ﻳﻨﻔﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ ﻟﻴﻠﻌﺐ ﻭﻳﻠﻬﻮ ﻓﻮﻕ ﺻﺪﺭﻱ . ﻳﺨﻨﻘﻨﻲ ،ﺛﻢ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : ﺳﺘﻜﺘﻮﻱ ﻳﺎ ﺃﺣﻤﺪﺍ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ . ﺇﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺧﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﻍ ،ﻭﻟﻦ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﻗﺪﻣﺎ ﺇﻻ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ، ﺇﻥ ﺷﻜﻠﻚ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﻨﻔﻴﺎ ،ﻭﺳﺄﺯﻳﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻨﻚ ﻟﺘﻨﻌﻜﺲ ﺻﻮﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ... ﺿﺤﻜﺎﺗﻪﺍ، ﺃﻗﻮﺍﻟﻬﺎ، ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺆﻭﺳﺎ ﺯﺍﻫﻴﺔ ﺗﻌﺮﺵ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﺤﺪﻱ ﺃﻣﻮﺕ ﺣﻴﺎ . ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻣﻦ ﺩﻡ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﻣﺜﻠﻲ ... ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ ... ﻟﻢ ﺃﺿﺮﺏ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻣﺮﺓ ﻷﺑﺘﻌﺪ ﻛﻬﺪﻳﺮ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻤﻴﺖ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ،ﻛﻨﺖ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺮﺳﻞ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﺘﺘﻌﻘﺒﻬﺎ ﺑﻬﺪﻳﺮ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ . ﺇﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻭﻟﺪ ﻟﺘﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﺍﺭﺍﺕ ﻧﻴﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﻓﻠﺔ ﻋﻨﻲ ... ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻬﻮﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻲ ﻷﺷﺪ ﺍﻟﺮﺣﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﺇﻥ ﻫﻲ ﻏﻀﺒﺖ ﻋﻨﻲ ...
ﻛﻢ ﺍﺳﺘﺒﺪ ﺍﻟﺸﻐﻒ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻲ ﺃﺟﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ،ﻭﻛﻢ ﺿﺤﻜﺖ ﺍﻷﺷﺒﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﺮﺍﺕ ﺻﻤﺘﻲ ﻣﻠﻴﺎ .. ﻛﻢ ﻭﻗﻔﺖ ﻃﻮﻳﻼ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﺎﺷﺘﻲ ﺃﻧﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﺎﻣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ،ﺗﺎﺑﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﺃﻭ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ، ﺃﻧﻬﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻏﺮﻳﺰﻳﺔ ﺗﺰﺭﻉ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻲ ... ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻫﻨﺪﺳﻲ ﻭﺣﻠﻢ ﻏﻮﺍﻧﻲ ... ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﻗﻤﺖ ﺑﻐﺴﻞ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺮﺷﺎﺕ ﻣﺎﺀ ﺩﺍﻓﺊ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺘﻲ ... ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻗﻄﻒ ﻏﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﺯﻳﺰ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﺎ ﻷﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻤﻔﻮﻧﻴﺔ ﻗﺪﺭﻱ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺒﺔ ﻷﻧﻲ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﻟﻌﺒﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻨﺸﺪ ﺍﻷﻟﺤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻧﻲ . ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺐ ﺃﺷﻴﺎﺋﻲ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﻻ ﺗﻜﻒ ﺑﻌﺎﺋﻬﺎ ﻭﻭﺻﺎﻳﺎﻫﺎ ... ﻭﺗﻘﻒ ﻃﻮﻳﻼ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻳﻘﻈﺘﻴﻦ ﻭﺭﻭﺡ ﻧﺤﻴﻔﺔ ﺟﺪﺍ ... ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻨﺪ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻷﺭﺳﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﺣﻤﺮﺍﺀ ﺃﺧﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ... ﻛﻢ ﺣﺪﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻃﺮﺍﻓﻬﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﻮﺩﺩ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﻣﻨﻲ ... ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﺃﺭﺷﻒ ﺭﺿﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ ....
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺛﺮﺛﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎﺗﻲ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻌﻬﺎ، ﺃﻫﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ . ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﺗﻌﻤﺪﺕ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﻭﺗﺮﺻﺪ ﻷﻧﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺄﺩﻳﺒﺎ ﻟﻬﺎ ،ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺧﺮﺝ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻲ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ .... ﺇﻧﻪﺍ ﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺱ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻛﻼﻣﻲ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻻ ﺗﺪﻟﻴﻊ ﻭﺇﻓﺴﺎﺩ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﺟﻬﺎ . ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻲ ... ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﺮﺡ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺑﻜﻠﻤﺔ " ﺍﺣﺒﻚ " ﺃﻭ ﻛﻞ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺰﻝ ... ﻭﺗﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﺑﺪﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺟﻤﻼ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻟﺬ ﺍﻹﺣﺴﺎﺳﺎﺕ ... ﺇﻧﻬﺎ ﺣﻘﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﻠﻔﻨﻲ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ... ﻛﻨﺖ ﺃﺳﺨﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺭﻭﺣﻲ ﺗﺰﻫﻖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺣﺼﺮ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﻧﺤﻮﻱ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺜﻠﻲ ﻋﻨﺪﺍ ﺗﺴﺮﻕ ﻛﻞ ﻭﻗﺘﻲ ... ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﻲ ﻃﻮﻳﻼ ... ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻭﺩ ﺟﻠﺐ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ... ﺃﻭ ﺇﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ﻋﻦ ﻋﻤﺪ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺍﺳﺘﻌﺼﻰ ﻋﻠﻲ ﺇﺩﺭﺍﻛﻪ ﻷﺳﺤﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ . ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﺳﺘﻮﻋﺐ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﻟﻲ ... ﻛﻨﺖ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ .. ﻭﺃﺗﻐﺎﺿﻰ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ .... ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻏﺰﻟﻬﺎ ﻣﻄﺮﺍ ﻳﻨﺚ ﻋﻠﻰ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﻗﻠﺒﻲ ... ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺪﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻟﻘﺎﺋﻲ ﺑﻬﺎ ﺗﻨﺠﻠﻲ ﻋﻠﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻳﺴﻜﺖ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺷﻬﺮﻳﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ . ﺣﻔﻈﺖ ﻛﻼﻣﻲ ﻭﺣﻔﻈﺖ ﻛﻼﻣﻬﺎ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺐ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺴﺒﻘﻨﻲ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ... ﻭﻳﺘﻬﺎﻭﻯ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺳﺤﺮ ﻛﻠﻤﺎﺗﻲ ﺍﻟﺤﻨﻮﻧﺔ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ، ﻓﺘﺴﺤﺐ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻣﻨﻲ ... ﻋﺸﻘﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﺼﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﺇﺣﺴﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻲ ﺍﻟﻤﻠﻮﺙ ... ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﻴﺢ ﻟﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻋﻮﺍﻟﻤﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ... ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﺷﺨﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﻗﻠﺒﻬﺎ ...
ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺭﻯ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮﺍ .. ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻋﻨﻲ ﻛﻞ ﻧﻮﺍﻓﺬﻫﺎ ... ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﻔﺮﺓ ﺃﻥ ﻏﻨﺎﺋﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻄﺮﺑﻬﺎ ... ﻓﺒﻘﻴﺖ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﻣﻜﺜﺖ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ..
ﺍﻧﻌﻨﻴﻌﺔ ﺍﺣﻤﺪ
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة