دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

آخر الكلام ... " التوحيد والإنسانية وجلال الله" بقلم / محمد موسى

من جميل جلال الله سبحانه وتعالى ، أنه لا إله إلا هو الواحد الأحد ، كان قبل الخلق وهو كذلك فى وجود الخلق وسيظل بعد نهاية الخلق ، "وجد موحد لذاته أم لم يوجد " فالله واحد أحد لم يلد ولم يولد ، ومن جميل جلال الله سبحانه وتعالى أنه لا يحده زمان ولا مكان لانه خالق الزمان والمكان ، وعلمه لا يعرف ماضي ولا حاضر ولا مستقبل لأنه " علم ما كان وما يكون وما سيكون لو كان كيف كان يكون "، فأمره بين الكاف والنون يقول للشيء كن فيكون ، ومن جميل جلال الله سبحانه وتعالى أن الكتاب الذى أنزله بعد تمام نضج عقل الإنسان بدأ بقوله (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وجعل في كتابه سورة تسمى سورة الرحمن وسورة التوبه ، ورغم أن من أسمائه الحسنى المنتقم الجبار ، فلم نرى في كتابه سبحانه وتعالى سورة المنتقم ولا سورة الجبار ، وجعل في أم الكتاب (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم) ، ورغم أن الفاتحة أم الكتاب وترتيبها التنزيلي هو الخامس بين سور القرآن الكريم ، إلا أن الحق أوحى إلى نبيه ﷺ بأن تكون السورة رقم "1" في الترتيب المصحفي ، حتى يعلم كل من يوفقه الله فيقرأ في كتابه الكريم ، أن منزل هذا الكتاب الكريم هو رب رحمن رحيم ، فيقول العبد الحمد لله أنني عبدٌ لرحمن رحيم ، وقسم العلماء أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى إلى أسماء "جمال" مثل الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام وعدد هذه الأسماء أكثر من أسماء "الجلال" مثل الجبار المتكبر المنتقم ، (وكفى نفسي عزاً أنني عبده .. يصطفيه بلا مواعيد ربه .. هو في ملكه الأعز .. ولكن أنا القى متى وأين اُحب) والحمد لله رب العالمين ، ومن جميل فضل الله ، أنه يرزق الطائع والعاصي ويعطي الدنيا لمن آمن ولمن كفر ، ولكنه لا يعطي الآخرة إلا لمن آمن به إلهٌ واحد لا شريك له ، ومن جلال فضل الله سبحانه تعالى أنه يأخذ بالحاكم المؤمن به والظالم لشعبه ، ويترك الحاكم الكافر به طالما كان عادل مع الناس ، ومن هنا نفهم لما أرسل الله سبحانه وتعالى الرسول النبي موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون الذى تخطى كل الخطوط الحمراء ، وقال مستخف بعقول المصريين ( أنا ربكمُ الأعلى ) ، ولكن كان قول الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم وأخوه الكريم (إذهبا إلى فرعون إنه "طغى") ، ولم يقل لهما إنه كفر ، فالله غني عن كل العباد ، (ولو إجتمع الناس على قلب أتقى رجل منا ما زاد ذلك في ملك الله شيء ، ولو إجتمع الناس على قلب أفجر رجل منا ما نقصى ذلك من ملك الله شيء) فالله هو الغني الحميد ، فليكفر من شاء والنار آخرنه وليؤمن من شاء والجنة آخرته ، ومن جميل فضل الله أنه يَغفر الذنوب جميعاً وليس عنده ذنباً لا يُغفر ، حتى قيل أنه سبحانه وتعالى يغفر ذنب "ناكح أمه في جوف الكعبه نهار رمضان" ، ولا يعظم هذا الذنب على مغفرة الله ، رغم أنه ذنب في أحرم المحرمات وإرتُكب في أقدس الأماكن وفي أقدس الأشهر ، وقيل أن الذنب الذى لا يغفر من الله سبحانه وتعالى ، هو الذنب الذى يعتقد الذي اذنبهُ أن الله لن يغفره فلا يئس من رحمة الله .

♠ ♠ ♠ ا. د/ محمد موسى
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع