قالَ (المصوّرُ) : لستُ ألتقطُ الحياةَ وإنّما أسعى لتجميدِ الزَمانِ أو الزَمنْ.
قالَ (الطبيبُ) : أنا هنا حتّى أداوي القلبَ ، لستُ هنا أعالجُ أيّ حبٍّ أو شجنْ.
قالَ (الموظّفُ) : متعِبٌ "روتينُ" أيّ وظيفةٍ ، يا ليتني بطلاً ولستُ موظّفاً.
قالَ (الممرّضُ) : ليتني ناوبتُ ليلاً ، فالنهارُ مغلّفٌ في كلّ أتعابِ المساءِ ، ولن أناوبَ مرّةً أخرى نهاراً.
قالَ (جابي الكهرباءُ) : أنا أرى ما لا يرى الرؤساءُ كوني سائحاً بينَ البيوتِ ، ولستُ أملكُ أيّ شيءٍ كي أرمّمها ولو كذباً.
وقالَ (رئيسُ جمهوريّةٍ عربيّةٍ) : أنا لستُ أظلمُ ، لستُ ألعبُ دورَ (كومبارس) ، ولستُ مجازفاً حتى أخوض الحرب مع أعداءِ أمتّنا.
وقالَ (خفيرُ برجِ مراقبةْ) : سأموتُ من أجل الوطَنْ.
سُئلِ (القُضاةُ) عن الطبيعةِ:
قال أوّل واحدٍ : إن الطبيعةَ مثلَ أيّ قضيةٍ ، تحتاجُ للتدقيقِ قبل الحكمِ بالسجنِ المؤبّدِ.
قالَ ثاني واحدٍ : أنا لستُ مكترثاً بتاتاً ، كنتُ طفلاً أبلهاً جداً وأكرهُ شكلَ أستاذ العلوم.
وقالَ آخرُ واحدٍ : سببٌ "طبيعيٌ" هو اﻹجرامُ ، مجرمةٌ "طبيعتنا" كثيراً ، والطبيعةُ تنبشُ الذكرى وذلكَ كلّ شيءْ.
أمّا أنا ...
فـ سئلتُ عن وطَني، وعن ديني، وعن كفني، وعن وضع السياسةِ والعبادِ ، وعن صراخُ الحقّ في وجهِ المديحِ ، وعن ولاءِ بيوتنا للقصفِ ، عن سرّ التواضعِ في تقدّمنا، وعنّي، عن حياتي كلّها.
فكتبـتُ نصفَ قصيدةٍ ، فالواقعُ الأمميُّ يعجزُ أن يكونَ قصيدةً.
آخر الأخبار
جاري التحميل ...
قال بقلم إبراهيم السلطاني
شاهد أيضاً
التعليقات
طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية
للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب
جميع الحقوق محفوظة
دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة