◾️ من أشهر المؤلفين في الأدب:
● الجاحظ:
هو إمام الأدب أبو عثمان عمرو بن الجاحظ بن بحر بن محبوب الكناني البصري. ولد حوالي سنة 160 بمدينة البصرة. ونشأ بها فتناول كل فن ومارس كل علم عرف في زمانه مما وضع في الإسلام أو نقل عن الأمم الأوائل فاصبح له مشاركة في علم كل ما يقع عليه الحس أو يخطر بالبال فهو راوية متكلم فيلسوف كاتب مصنف مترسل شاعر مؤرخ عالم بالحيوان والنبات والموات، واصف لأحوال الناس ووجوه معايشهم واضطرابهم وأخلاقهم وحيلهم إلا أنه غلب عليه أمران: الكلام على طريقة المعتزلة، والأدب الممزوج بالفلسفة والفكاهة، وكان غاية في الذكاء ودقة الحس وحسن الفراسة، وكان سمحاً جواداً كثير المواساة لأخوانه، وكان على دمامة خلقه وتناقض خلقه خفيف الروح فكه المجلس غاية في الظرف وطيب الفكاهة وحلاوة الكلام، وهو على الجملة أحد أفذاذ العالم وإحدى حجج اللسان العربي، وأقام الجاحظ أكثر عمره بالبصرة يعيش معيشة الأدباء والعلماء محسوباً لولاتها وأعيانها محبواً منهم بالعطايا والمنح بما يصنفه لهم من الكتب المتفقه مع أهوائهم المختلفة، وكان كثير الانتجاع للخلفاء ببغداد وسر من رأى حتى فلج بالبصرة وبقي مفلوجاً بها مدة إلى أن انتقل إلى بغداد فمات بها ودفن بمقبرة الخيزران (أم الرشيد) سنة 255 ه، وله أكثر من مائتي كتاب.
* * *
● أحمد بن عبد ربه:
هو أديب الأندلس وشاعرها أبو عمر أحمد بن محمد به عبد ربه القرطبي ولد سنة 246 ه ونشأ بمدينة قرطبة ودرس علوم العربية فنبغ في جميعها. وحفظ منها ما لم يحفظه أحد من علماء زمانه وقرأ رسائل المحدثين من المشارقة وما ترجم من كتب الأوائل في أكثر العلوم، وأودع زبدة ذلك في كتابه: "العقد الفريد" وكان يشتغل في حداثته بالشعر ويجري في مضمار اللهو والطرب ونظم في ذلك من القصائد والمقطعات الرقيقة الجميلة ما جعل المتنبي على صلفه وكبره حين سمع شعره يسميه (مليح الأندلس)، ثم أقلع في كبرته عن صبوته وأخلص لله في توبته، فاعتد أشعاره التي قالها في الغزل واللهو عملاً باطلاً، وعمل على أعاريضها وقوافيها قصائد في الزهد يعارضها بها، وسماها الممحصات، ونال من خلفاء بني أمية بالأندلس قبولاً وحل عندهم في المكان الأسمى، وبقي بقرطبة رئيساً مسوداً حتى فلج وعاش كذلك عدة سنين ثم مات بها سنة 328 ه.
* * *
● الحريري:
هو أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري الكاتب الشاعر اللغوي النحوي صاحب البدائع المأثورة في مقاماته المشهورة التي نسجها على منوال مقامات بديع الزمان الهمذاني وأنشأ خمسين مقامة أتى فيها على كثير من مواد اللغة وفنون الأدب وأمثال العرب وحكمها بعبارة مسجعة مزينة بأنواع البديع، ولا سيما الجناس ترغيباً للطلاب في حفظ اللغة وأدبها وتفكيهاً لهم بمطالعتها وتحل وقائعها أبا زيد السروجي وهو أعربي فصيح من سروج كان قد قدم البصرة وأعجب به علماؤها، وسمى راويها عنها لحارث بن همام (يريد نفسه) وأهداها إلى الوزير جمال الدين بن صدفة وزير المسترشد العباسي، وله غير المقامات شعر كثير ورسائل بديعة وكتب في النحو واللغة منها كتابه: درة الغواص في أوهام الخواص، وملحة الإعراب في النحو، وتوفي بالبصرة سنة 515 ه.
يتبـــــع...
┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄
من مختارات:
سلطان نعمان البركاني
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة