هو تعبيرٌ إنسانيٌّ صادقٌ جداً…
يَمْتزِجُ بالعواطِفِ الجيّاشةِ… لَدى الشّبيبةِ ومَشاعِرِهمْ المُتَعلّقَةِ بماضي طفولتهم الجَميلْ…
نعم ماضي بيت جدِّهم… وذُرِّيته التي تَبِعَتهُ
من الخَلَفِ إلى الأحفادِ…
ومِن ثَمَّ إلى ذَراريهِمْ…
(ذُريَِّةِ ذُريَّاتِهِم)...
بحيثُ أنّ بيتَ الجِدِّ يُشابهُ تماماً الحَبلَ المَتينَ الذي يَرتَبِطُ بهِ الأولادُ… والأحفادُ على الدّوامِ… لأنَّه صِلةَ أرْحامِهِم…
والذي أظهر لنا على مدى الحّقباتِ الزّمنِيّه بأنَّهُ حبلٌ مكينٌ فعلاً…
شرطَ إن أحسنَ المرحومُ الجِدُّ كيفَ يُحسِنُ جَدْلَهْ…
واخْتياره لهُ خيوطاً حريريةً من نسيجِ مكارِمِ الأخْلاقِ الحَقيقِيّةِ…
ملاحظة: لماذا ذكرت بأنّه يجب ان تكون خيوط هذا الحبل حريريّه؟…
أعني بذلك هو الحِرصُ الشديدُ على عدم استعمال العنف مع الأولاد…
ولا مع الأحفاد خوفاً من تكوينِ عُقَدٍ نفسيّةٍ عندهم…
والتي ستُكْسِبَهم فيما بعد مستقبلياً ردّات فعلِ عنيفة في مجتمعهم الذين سيعيشون فيه…وأيضاً بقرب اللذين سيعيشون معه او بقربه…
والتي هي أي ( معاملة اللّين) ستجْعلَه هادئاً… ودوداً… صبوراً بعيداً عن ردات الفعل إذا ما واجهه موقف ما… بل على عكس ذلك فسيواجه الموقف بالحكمة والرّوية… وسيكون مقاوِماً صابراً صامِدا ً على مرّ الحَقَباتِ المُتَتالِيةِ… وذلك بأن يكونَ ( الجِد) هو القدوةُ الحسنة لهم في تطبيقها أمام أولاده وأحفاده…
والتي هي من أجْلِها… بُعِثَ إليْنا الرّسولُ الأعظمُ سيّدُ البَشَرِ محمّدٌ عليه أفضل الصلاةِ والسّلامِ…
وقد رأينا في سورة طه بانّ الله سبحانه وتعالى يخاطب سيّدنا موسى وأخاه هارون عليهما السلام بقوله:
{اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ
أَوْ يَخْشَى}… .
كما انّ الله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه المختار بقوله: {لَوْكنْتَ فظّاً غَليظِ القَلْبِ لاَِنفضّوا مِنْ حَوْلِك}…
فمُعامَلَةِ اللّين هذه ستجْعلُ الطفلَ مستقبليّاً حكيماً… مقاوِماً صامِداً... على مرّ الحَقَباتِ المُتَتالِيةِ… وذلك بأن يكونَ هو الجِدُّ هو القدوةُ الحسنةُ لهم في تطبيقها أمام أولاده وأحفاده… فيدرجون على ذلك النسيج الذي سيجمع بمتانته ذراريه على الحب... والأمان... وشد أواصر بعضهم بعضا…
ونرى اليوم بأنّ هذا الحبل المتين (المعنوي) …قد بدأ بالظهور عند بعض الأسر اللبنانية منذ أكثر من اربعة عقودٍ من الزمن بشكلٍ (ماديّ)
وليس (معنويّ) وذلك عن طريق ما يُسمّى بتأسيس رابطة بإسم عائلة(فلان)… يُخَصّصُ لهذه الرابطة منزلاً او مقراً دائماً لاجتماع أعضاء العائلة… بشكل دوريّ او بمواعيدٍ تُحَدّدُ لهم…
وذلك عند الضروة للإستشارات العائلية… او العمليّة…او آقامة مشروع لإقامة مؤسسة يشترك بها عدد من اعضاء الرابطة برأس مال بإسمها… أولأجل أمورٍ طارئه

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة