على اطلال الذكريات نَنْعىٰ أمانينا
وذاتَ يوم سَيَنعانا عليها ناعينا
.
بِنْتُم فأمواج الإشتياق إليكُم تَقذِفُنا
فَتَغرَقُ بالدَّمعِ شَوقاً إليكُم مَآقينا
.
وعيوننا حارَبَتْ الكَرى مُنذُ إفتَرَقنا
وما ذاقَتْ لَذيذَ النَّوم مُنذُ تَجافينا
.
وقَدْ كانَ الوَسَن يُداعِبُ أَهدابها
فَتَغفُ آمِنَةً بِجِنْحِ لَيلكُم ياغوالينا
.
وهذي آهاتنا هَبَّتُ مِنْ تُخوم الرُّوح
فَعَصَفَتْ بقلوبنا وأذكَتْ الجوى فينا
.
وأمانينا غَدَتْ كأضغاث الأحلام
بَعدَما أصبَحتُم عَنَّا راحِلينا
.
وهذي نُفوسنا وأَرواحنا تَئِنُّ باكيَة
وعلى بُكائِها بَكى حتى أَعادينا
.
وشُموع أَعمارنا التي كُنّا نُشعِلُها لإرضائِكُم
أُدجِيَتْ وما أقمَرَتْ بَعدَكُم سَماء لَيالينا
.
عِشرونَ مَضَيْنَ وسياط الإشتياق تَجلِدُنا
ومَهما طالَ الفِراقُ سَنبقى أَوفياء صابرينا
.
مَعَ كُلِّ نَبْضَة تـحِجُّ إلى قَبُورِكُم قُلوبنا
فتُعَطِّرُ أَرواحُكُم أرواحَنا بأزكى الرَّياحينا
.
تالله ما بانَتْ بغيابِكُم ضَواحِكُنا
وإنْ كُنتُم بِجِنانِ الخُلدِ ضاحِكينا

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة