_________________
احمد رجل فقير يبيع الخضراوات والفاكهه فى احدى احياء المدينة يسكن فى غرفه بحمام ومطبخ هو وزوجه وبناته الثلاثه وله محل قريب من هذا السكن وكان هذا الرجل رجل من عوام الناس وكان يصلى فى المسجد القريب من محله والذى كان مسجد لاهل السنه به شباب ملتزيمون وملتحون رائحتهم المسك وكلامهم الكتاب والسنه يعلمون الناس الخير ويحفظون الاطفال القران وكان احمد يرى فيهم الخير وفى اعمالهم من مساعدة الضعيف واعطاء الفقير والكثير من اعمال البر يحبهم ولاكن لاينتمى اليهم لعدم توفر الوقت والعلم لديه فهو دائما فى محله وتاتى زوجته لتساعده فى المحل احيانا وقد ارتدت الخمار والنقاب مثل زوجات الاخوة الطاهرات بعد ان اعجبت بزيهم الساتر وفجأة لم يجد احمد هؤلاء الشباب وعلم انهم قد اعتقلوا كلهم ولم يعلم سببا لذلك وبعد عدة اسابيع راى امهات بعض هؤلاء الشباب وزوجاتهم يشترون منه الخضروات والفاكهة وعلم انهم يذهبون زيارات لابنائهم وازواجهم وسال عنهم فعلم انهم فى السجون فاشفق على الامهات العجائز والزوجات الضعفاء والاطفال وهم يحملون الاحمال الثقيله لزيارة ذويهم فحزن ولم يجد شيء يساعدهم به الا انه كان يفرغ نفسه يوم الزيارة ليذهب معهم للزيارة ليحمل عنهم تلك الاثقال ويترك محله لزوجته وبناته ولا يستطيع حتى الدخول لزياره شباب منطقته الاطهار وكان يتعب نفسه من سفر وحمل الزيارات ليجد فى نفسه السعادة لانه يقوم بذلك العمل البسيط ولكنه عظيم الثواب ولكن لم يدم ذلك طويلا فقد علم الامن انه يساعد اهالى المعتقلين فى اثناء الزيارات وتم اعتقال احمد لذلك السبب لانه اتهم انه ينتمى لهؤلاء الشباب وكان راضيا بقضاء الله ولكن كان هو الوحيد الذى لاتاتيه زيارات لان زوجته فقيره ولاتستطيع زيارته بل لم تستطيه دفع ايجار السكن فطردت زوجته وبناته الصغار من السكن وكذلك من المحل وبعد عدة اشهر جاءت زوجته لزيارته لتخبره بحالهم وانها ذهبت لبيت ابوها مع بناتها ولكنهه لم يجدوا هناك الا الفقر وذلة من ابوها واخوتها وانهم اجبروها على خلع النقاب ولم يستطع ابوها ان يقوم بالانفاق عليها وعلى بناتها الثلاثه فاضطرت ان تعمل فى مصنع حلويات قريب من مدينتهم وكان احمد كلما علم بما اصاب زوجه وبناته بعد اعتقاله وبسببه يحزن حزنا شديدا وتغيب زوجته عن الزيارات العام الكامل لانها لم تستطع زيارته كل شهر او شهرين كما كان معظم الشباب يزور وحين جاءته زياره اخرى اخبرته ان عملها جعلها تهمل بناتها فمرضت الابنة الصغرى ولم تجد من يهتم بها فماتت بمرضها ولم يتمكن احد من علاجها اللازم وحين علم احمد بكل ماابتلى به هو وزوجه وبناته كان يرجع زنزاته باكيا حزينا وحوله الشباب يصبروه ويواسونه على بلواه ويحاولون اخراجه من حزنه وقد كان صبورا وخدوما لاخوانه فهو يحبهم ويعرفهم شباب متعلم منهم المهندس والطبيب والمعلم وقبل ان ينسى همه فى الزيارة الاخيره جاءته زوجته بدون نقاب وهى حزينة وهذيله واخبرته بوفاة ابنته الثانية وقد انهار احمد وهويرى زوجه شاحبة حزينه وبعد سماع خبر وفاة ابنته الثانية ورجع الى زنزانته وهو منهار تماما ولم ينفع معه مواساة فقد بكى الشباب من اجله وشاركوه احزانه وكانوا يدعون له بالافراج اكثر من دعائهم لانفسهم وبعد يوم واحد من زيارته الاخيرة جاء الفرج والفرح الى الزنزانه فقد فرح الشباب بافراجه اكثر من لو افرج عنهم هم فقاموا باحتضانه وتقبيله وحملوه فوق اكتافهم فرحا بافراجه

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة