دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى يروي القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ثلاثة بنات وولد♠ ♠ ♠


♠ ♠ فجأة أغلق عليهم باب البيت وحدهم ، فقد مات الأب البائع المتجول والأم بمرض غريب جاء مع الأب من الشارع ، كذلك مات حارس العمارة من التدخين بالمعسل وبذات المرض الغريب ، وهم ولد عمره ١٤ سنه وثلاث بنات بأعمار ١٣ و١٢ و١١ سنه ، وكلهم في المدارس ، وبدون إضاعة الوقت قرر الأبن والبنت الأكبر أن يتفقان معاً حفاظاً على البيت ، فكان أو قرار لهما أن يدخلان الإمتحانات من منازلهم ، وتستمر البنتان الأصغر في المدرسة ، وبعقل لا يملكه إلا الكبار ، فكر الولد في أحد أمرين ليضمن دخل يعيشون منه ، فإما أن يعمل عمل أبوه كبائع متجول أو يطلب من صاحب العقار أن يحل محل حارس العقار الذي توفي أخيراً ، وقرر البقاء بجوار البنات ، فدق جرس شقة صاحب العقار في الدور الثالث ، والذي طلب منه أن يعمل حارس لهذه العقار ، على أن يخصم الأجرة الشهرية للشقة التي يسكن والبنات فيها ، من الراتب الذي كان يتقاضى مثله الحارس السابق ، ويقوم هو وأخته الأكبر بغسل السلم كل أسبوع ، وبفضل من الله تحقق ما أراد ، وكان يمر على شقق العمارة كل صباح ، ليكتب طلباتهم من الخضار ، وتقوم البنات بتنظيف الخضار وإعداده ، ثم تعبئته في الأكياس ويوزع على السكان ، وإذا سُئل عن السعر يقول الثمن من بائع الخضار كذا وهو صادق ، ويزيد عليه السكان نظير التنظيف والإعداد ، وسعد السكان بهم وزاد عطفهم عليهم وعاشوا لا يحتاجون لأحد ، وزاد من عبقرية هذا الصغير أنه كان يستأجر تأكسي كل صباح ليجمع أبناء العمارة ويوزعهم على مدارسهم مع أخواته ، ويأتي بهم بعد إنتهاء اليوم الدراسي ، ويأخذ من أولياء أمورهم أقل مما كانوا يدفعونه لأتوبيس المدرسة ، ومرت الأيام وحصل وأخته على الثانوية العامة منازل وأنتسبا إلى كلية الحقوق والآداب ، ثم الصغيرتين حصلتا على الثانوية العامة والتحقيق بكلية الطب والهندسة ، فسبحان مغير الأحوال ولا يتغير ، وتخرجوا جميعاً الولد يعمل حارس عقار ومعه ليسانس حقوق ، وتزوجت البنات الثلاثة وتركت الشقة للولد الذي حولها إلى مكتب وبيت للنوم ، بعد أن جاء بأحد المعارف ليعمل حارس للعقار ، وهكذا تغير الحال من حارس عقار إلى محامي كبير ، لم يفكر وهو صغير في نفسه ، وفكر في البنات الثلاثة ، وكان الله معه ووفقه وحقق بتوفيق الله ما قد يعجز على تحقيقه من هم يعشون في ظروف أفضل بكثير من ظروفه هو ، وهكذا تحولت المحنة إلى منحة من الله.

قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

عن الكاتب

قادح زناد الحروف

التعليقات

طباعة ونشر وتوزيع ، ظهور إعلامي ، ورش أدبية
اشترك بالعدد الجديد من مجلة القلم الورقية للتواصل والاستعلام / 0020102376153 واتساب

اتصل بنا 00201023576153 واتساب

شاركونا الإبداع

جميع الحقوق محفوظة

دار نشر القلم للطباعة والنشر والتوزيع