السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقوق الإسلامية والحلقة الحادية والثلاثون
بعد أن وفقني الله تعالي في البحث والتنقيب عن الحقوق الإسلامية التي أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها حجة لنا لا علينا فإليكم ما قرأته في كتاب مكارم الأخلاق للشيخ الجليل رضى الدين ابي نصر الحسن بن الفضا الطبرسى وهو من أعلام القرن السادس الهجرى رحمه الله والتي جاء في نصها تحت عنوان ( الحقوق لزين العابدين عليه رضوان الله )
روى اسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار الثمالى عن سيد العابدين على بن الحسين عليهما رضوان الله :
حق الله الأكبر عليك : أن تعبده ولا تشرك به شيئا فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسك أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .
وحق نفسك عليك : أن تستعملها بطاعة الله .
وحق اللسان : إكرامه عن الخنا ( الفُحش في الكلام ) وتعويده الخير و ترك الفضول التى لا فائدة لها و البر بالناس وحسن الخلق إليهم .
وحق السمع : تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه .
وحق البصر : أن تغضه عما لا يحل لك و تُعتبر بالنظر إليه .
وحق يدك : أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك .
وحق رجليك : أن لا تمشى بهما إلى ما لا يحل لك فبهما تقف على الصراط فأنظر أن لا تزل بك فتتردى في النار .
وحق بطنك : أن لا تجعله وعاء للحرام ولا تزيد على الشبع .
وحق فرجك : أن تحصنه عن الزنا وتحفظه من أن يُنظر إليه .
وحق الصلاة: أن تعلم أنها مرقاة إلى الله عز وجل وانك فيها قائم بين يدي اله عز وجل فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجى الخائف المسكين المستكين المتضرع المُعظِم لمن كان بين يديه بالسكون و الوقار و تقبل عليها و تقيمها بحدودها و حقوقها .
وحق الحج : أن تعلم انه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك و فيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك إن كان في إستطاعتك .
وحق الصوم : أن تعلم انه حجاب ضربه الله عز وجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك .
وحق الصدقة : أن تعلم أنها ذخرك عند ربك عز وجل ووديعتك التي لا تحتاج إلى الأشهاد عليها وتعلم أنها تدفع البلاء و الأسقام عنك فى الدنيا و تدفع عنك النار فى الآخرة .
وحق الهدى : أن تريد به الله عز وجل ولا تريد به خلقه ولا تريد به الا التعرض لوجه الله عز ونجاة روحك يوم نلقاه .
وحق السلطان : أن تعلم انك جُعِلتَ له فتنة و انه مُبتلى فيك بما جعله الله عز وجل له عليك من السلطان وأن عليك أن لا تتعرض بسخطه فتلقى بيدك إلى التهلكة وتكون شريكا له فيما يأتى إليك من سوء .
و نستكمل باقي الحقوق في كلمات قلائل لعلها تفيدني و تفيدكم في الحلقة القادمة بأمر الله
كل التحية
عزة عبدالنعيم
شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة