أبكاني بكاء رنا أبنتي وهى تتصل بى قبل ذهابها لمدرستها صباحا وتتوسل إلى أن أعود للبيت ولما أفهمتها أنه من المحال أن يتم ذلك ولما وجدت أنه لانفع من مواصله الحديث معى تركت الهاتف مفتوحا وأنا أناديها:رنا....رنا.لم يعد عندها ماتقوله.
تريدنى أعود إليها وأحتضنها وأقبلها وأنام بجوارها وأروى لها بعض القصص حتى تنام وربما أنام قبلها . تريدنى أن أعطيها مصروفها اليومى لتنفق مثل زميلاتها وأن أعود للبيت باصناف من الحلوى والفاكهه التى تحبها ..تريدنى أجلس بجوارها أثناء تناول الطعام فأطعمها بيدى وأن أمشط شعرها وأساعدها فى أرتداء ملابسها وتجهيز شنطتها المدرسيه.
كم من مره كنت أنهض مفزعا ليلا على بكاؤها فتروى لى حلما مزعجا فأهدي من روعها حتى تنام..أو تشعر بالخوف أن هناك شخصا واقفا أمامها وعندما أضئ النور تجد أن ملابسها التى ترتديها للمدرسه معلقةعلى دولابها.
أو أجدها تشعر بالبرد فأضع عليها الغطاء الذى سقط من عليها أو أحضر لها غطاء أضافي.
وكم من مره كنت أرتدي قناعا لحيوان ما وأذهب لايقاظها لتذهب للمدرسه وأقلد صوت الحيوان الذى أرتدي قناعه وقبل أن تخاف أرفع القناع عن وجهى فترتمى على صدرى وهى تضحك وتقول:أنا بحبك جدا يابابا.. عارف يابابا أنا بحكى لزميلاتى عنك ماعدا زميلتى سعاد
- لماذا يارنا ..؟
-أصل باباها ترك البيت وأنا لا أريد أؤذي مشاعرها
- معك حق
أما ماحدث لنا وتركت البيت من أجله - سامحها الله- أمها هى التى دمرت حياتنا كلها وأضطرتني لذلك وأصبحت حياتى لاتطاق وأجد صعوبه فى العوده للبيت لإرضاء أبنتي الوحيده رنا. نعم زوجتى وراء إفساد حياتنا لأنها أنساقت وراء شقيقتها التى دفعتها للتمرد على حياتها والسهر خارج البيت لساعه متأخره من الليل تفعل ماتشاء بلا قيد بلاشرط وتظن أنها تعيش الحياه التى يجب أن تعيشها أى إمرأه بدلا أن تعيش كالجاريه فى بيتها تنظف.. ترتب.. تعد الطعام.. تغسل و..الخ ولايشغلها لازوجها ولا أبنتها ولا أى شىء.
بل أعلنت فى تحد سافر أنها لن تكون لى طالما أنا فى البيت ولهذا تنام بعيدا عنى وترى أن بقاؤها بجوار زوجها فى الفراش نوعا من العبث لامعنى له.
حاولت أن ألوح لها أننى سوف أترك البيت ظنا مني أنه بمثابه رادع لها وكأنها سعدت بذلك ولايهمها وجودى من عدمه إنما لها حياتها التى تريدها مع شقيقتها .
لا أخفي عليكم دموع أبنتي الغاليه رنا أدمت قلبى وأحزنتني بشده الأمر الذى جعلنى لا أكف عن التفكير لإيجاد الحل المناسب لهذا الأمر برمته كاملا.
وذات يوم قفز ببالى حلا مناسبا فجريت إلى البيت ووجدت شقيقه زوجتى فأمسكتها بقوه وطردتها خارج البيت وهددتها أن عادت إلينا لن ترى خيرا أبدا
أما رنا فقد كانت مريضه وتألمت بماكنا عليه عندما رأتني أسرعت إلئ إلى حضني إلى قبلات أبوها بعنف وحنان وهى تقول: لاتتركني ياابي أبدا ..
أما الزوجه فظهرت فى حاله مابين بكاء شديد وفرحه ولم تهدأ إلا عندما احتضنتها مع رنا وارادت أن تقدم اعتذارها لما بدر منها فوضعت يدى على فمها.وعادت البسمه إلينا من جديد.
مع تحياتي (عبدالفتاح حموده)

شكرا لمروركم لا تنسوا متابعة المدونة ومشاركة نصوصكم على صفحاتكم ومواقع التواصل كافة